المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣ - مسألة ٥ الأقوی عند الشکّ وجوب الاختبار
[مسألة ٥: الأقوی عند الشکّ وجوب الاختبار]
[٢٢٣٦] مسألة ٥: الأقوی عند الشکّ وجوب الاختبار [١] (١) أو السؤال لتحصیل البیِّنة، أو الشیاع المفید للعلم، إلّا إذا کان مستلزماً للحرج.
______________________________
(١) أمّا فی الشبهة الحکمیة فسیتعرّض له فی المسألة السابعة، و الکلام فعلًا متمحّض فی الشبهة الموضوعیة، فهل یجب الفحص عن المسافة لدی الشکّ بالاختبار أو السؤال؟ ذکر (قدس سره) أنّ الأقوی هو الوجوب، هذا.
و قد تقرّر فی محلّه من الأُصول «١» عدم وجوب الفحص فی الشبهات الموضوعیة و جواز الرجوع إلی الأصل ابتداءً، بل قد ورد النهی عن الفحص فی بعض الموارد کما فی باب التزویج و أنّها ذات بعل، أو تحقّق الرضاع بینه و بینها أو لا «٢» و نحو ذلک.
نعم، قد یقال بوجوب الفحص فی خصوص المقام و نحوه ممّا یوجب ترک الفحص و الرجوع إلی الأصل الوقوع فی خلاف الواقع غالباً، کما فی الفحص عن الاستطاعة فی الحج، و عن بلوغ المال حدّ النصاب فی الزکاة، أو الزیادة علی المئونة فی الخمس. و عن طلوع الفجر فی الصوم، و نحو ذلک، و منه المقام أعنی الفحص عن المسافة، فإنّ ترکه و الاستناد إلی الأصل فی أمثال هذه الموارد بما أنّه موجب للوقوع فی مخالفة الواقع غالباً فلا مناص من الاختبار و التفتیش.
و لکنّه لا یتم إلّا إذا فرض حصول العلم الشخصی بترک الواقع إمّا فعلًا أو
______________________________
[١] بل الأقوی عدمه، نعم الاختبار أحوط.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٢: ٤٨٩.
(٢) الوسائل ٢٠: ٣٠١/ أبواب عقد النکاح و أولیاء العقد ب ٢٥ ح ١، ٢١: ٣١/ أبواب المتعة ب ١٠ ح ٣، ٤، ٥، ١٧: ٨٩/ أبواب ما یکتسب به ب ٤ ح ٤.