المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١٨ إذا فاتته الرباعیة بعد العزم علی الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت
[مسألة ١٨: إذا فاتته الرباعیة بعد العزم علی الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت]
[٢٣١٩] مسألة ١٨: إذا فاتته الرباعیة بعد العزم علی الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت (١) فان کانت ممّا یجب قضاؤها و أتی بالقضاء تماماً ثمّ عدل
______________________________
فانّ هذه الأدلّة بمثابة التخصیص فی أدلّة التقصیر و أنّ المقیم خارج عن موضوع دلیل القصر، بحیث لو خوطب بالصلاة فإنّما یخاطب بها تماماً بمقتضی الوظیفة الأصلیة و إن کان الأمر ساقطاً فعلًا لعذر کالحیض، أو کان ثابتاً و لکن لا علی نحو الوجوب بل الاستحباب کالصبی الممیّز، بناءً علی المختار من شرعیة عباداته.
فلو طهرت عن الحیض و قد بقی من العشرة یوم واحد، أو بلغ الصبی أثناء العشرة وجب التمام فی الباقی، کما یستحب له تماماً قبل البلوغ.
و کذا الحال فی المجنون لو تحقّق منه القصد، أو نوی الإقامة حال الإفاقة ثمّ جنّ ثمّ أفاق، فإنّه یتم فی الباقی و إن کان دون العشرة، و کذا لو استمرّ الجنون أو الحیض تمام العشرة فإنّه یتم بعد ذلک ما لم ینشئ سفراً جدیداً.
و الحاصل: أنّ ناوی الإقامة خارج عن موضوع دلیل السفر، فمتی تمشّی منه القصد أو کان عالماً بذلک فهو محکوم بالتمام بمقتضی الوظیفة الأصلیة و إن منع فعلًا عن أصل التکلیف أو عن وجوبه مانع، بمقتضی الإطلاق فی أدلّة الإقامة کما عرفت.
(١) هل الرباعیة المأخوذة موضوعاً للبقاء علی التمام بعد قصد الإقامة خاصّة بالأدائیة، أو تعمّ القضائیة أعنی الفائتة بعد العزم علی الإقامة کما لو لم یصلّ الظهرین مثلًا فی الوقت عصیاناً أو لعذر ثمّ قضاهما أو إحداهما خارج الوقت و بعد ذلک عدل عن نیّة الإقامة أو تردّد فیها، فهل یکفی ذلک فی البقاء