المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ١٥ إذا عزم علی إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده
[مسألة ١٥: إذا عزم علی إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده]
[٢٣١٦] مسألة ١٥: إذا عزم علی إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده فان کان صلّی مع العزم المذکور رباعیة بتمام بقی علی التمام ما دام فی ذلک المکان و إن لم یصلّ أصلًا أو صلّی مثل الصبح و المغرب أو شرع فی الرباعیة لکن لم یتمّها و إن دخل فی رکوع الرکعة الثالثة رجع إلی القصر، و کذا لو أتی بغیر الفریضة الرباعیة ممّا لا یجوز فعله للمسافر کالنوافل و الصوم و نحوهما، فإنّه یرجع إلی القصر مع العدول، نعم الأولی الاحتیاط مع الصوم إذا کان العدول عن قصده بعد الزوال، و کذا لو کان العدول فی أثناء الرباعیة بعد الدخول فی رکوع الرکعة الثالثة، بل بعد القیام إلیها و إن لم یرکع بعد (١).
______________________________
أو ورد کربلاء قاصداً البقاء إلی النصف من رجب، و لکنّه یشکّ فی أنّ هذا الیوم الذی ورد فیه هل هو الیوم الخامس من الشهر أو السادس، و فی الواقع کان هو الیوم الخامس، ففی مثل ذلک لا أثر لهذا التردید و لا ضیر فیه، فإنّه تردّد فی العنوان، و إلّا فالمعنون أعنی واقع العشرة و ذاتها و نفس الزمان المتصف بها مقصود له، و لم یتعلّق القصد بالحادث الزمانی کرؤیة الهلال فی الفرض السابق فهو بعینه نظیر قصد الإقامة مائتین و أربعین ساعة جاهلًا بانطباقها علی عشرة أیام الذی مثّلنا به سابقاً، و قد عرفت أنّ العبرة بقصد واقع المقام عشرة أیام المتحقّق فی المقام و إن لم یقصد عنوانه.
و علیه فیتعیّن فی حقّه التمام، و قضاء ما صلاه قصراً قبل الاستعلام استناداً إلی الاستصحاب الذی هو حکم ظاهری.
(١) لا ینبغی الشکّ فی أنّ مقتضی القاعدة الأوّلیة مع قطع النظر عن النصّ الخاص الوارد فی المقام هو لزوم العود إلی القصر متی ما عدل عن القصد، سواء