المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٩ إذا کان محلّ الإقامة برّیة قفراء لا یجب التضییق فی دائرة المقام
[مسألة ٩: إذا کان محلّ الإقامة برّیة قفراء لا یجب التضییق فی دائرة المقام]
[٢٣١٠] مسألة ٩: إذا کان محلّ الإقامة برّیة قفراء لا یجب التضییق فی دائرة المقام، کما لا یجوز التوسیع کثیراً بحیث یخرج عن صدق وحدة المحل فالمدار علی صدق الوحدة عرفاً، و بعد ذلک لا ینافی الخروج عن ذلک المحلّ إلی أطرافه بقصد العود إلیه و إن کان إلی الخارج عن حدّ الترخّص، بل إلی ما دون الأربعة کما ذکرنا فی البلد، فجواز نیّة الخروج إلی ما دون الأربعة لا یوجب جواز توسیع محلّ الإقامة کثیراً، فلا یجوز جعل محلّها مجموع ما دون الأربعة، بل یؤاخذ علی المتعارف و إن کان یجوز التردّد إلی ما دون الأربعة علی وجه لا یضرّ بصدق الإقامة فیه (١).
______________________________
منافیاً لصدق الإقامة فی البلد، فیکون هذا التعارف و التسامح العرفی کاشفاً عن أنّ المراد بالإقامة فی البلد ما یشمل ذلک.
و لکن المتیقّن من مورد التعارف الخارجی المزبور ما إذا کان الخروج قلیلًا و فی زمان قصیر کساعة أو ساعتین أو أزید فی الجملة کثلاث ساعات مثلًا و أمّا الزائد علی ذلک کخمس ساعات مثلًا فضلًا عن تمام النهار فلم یثبت فی مثله التعارف و لا المسامحة العرفیة لو لم یکن ثابت العدم.
و من الظاهر أنّ المرجع فی مورد الشکّ عمومات أدلّة القصر، للزوم الاقتصار فی المخصّص المجمل الدائر بین الأقل و الأکثر علی المقدار المتیقّن الذی یقطع معه بصدق الإقامة عشرة أیام، و هو المشتمل علی الخروج فی الزمان القلیل الذی هو مورد للتسامح العرفی جزماً، فیرجع فی الزائد المشکوک إلی عموم تلک الأدلّة و إطلاقها.
(١) یظهر الحال فی هذه المسألة ممّا قدمناه فی المسألة السابقة فلاحظ، و لا حاجة إلی الإعادة.