المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٣٢ الراجع من سفر المعصیة إن کان بعد التوبة یقصّر
[مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصیة إن کان بعد التوبة یقصّر]
[٢٢٦٣] مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصیة إن کان بعد التوبة یقصّر (١) و إن کان مع عدم التوبة فلا یبعد وجوب التمام علیه [١] لکون العود جزءاً من سفر المعصیة، لکن الأحوط الجمع حینئذ.
______________________________
و المظنون أنّ الواسطة هو علی بن أبی حمزة البطائنی قائد أبی بصیر، لأنّ الصدوق یرویها بإسناده عن أبی بصیر «١»، و الراوی عنه هو علی بن أبی حمزة «٢» و هو ضعیف.
و کیف ما کان، فالاعتبار فی سفر الصید من حیث القصر و التمام بکونه مسیر حقّ و عدمه، فیقصّر فی الأوّل کما فی القوت و التجارة، و یتمّ فی الثانی کما فی اللّهو، بلا فرق بین الثلاثة و غیرها بمقتضی إطلاق النصوص حسبما عرفت.
(١) قد یفرض انقطاع الرجوع عن الذهاب بالإقامة عشراً أو المرور علی الوطن، و لا ریب فی کونه حینئذ سفراً جدیداً لا یرتبط بالذهاب أبداً، و لا بدّ معه من التقصیر لو کان مسافة، و هذا ظاهر.
و أُخری: لا ینقطع و لا ینفصل عنه، و لکنّه یتوب فی رجوعه عمّا ارتکبه من المعصیة، و لا ریب فی التقصیر أیضاً، لأنّه سفر سائغ مباح.
و ثالثة: لا ینقطع و لا یتوب، فهل یلحق الرجوع حینئذ بالذهاب فی لزوم التمام نظراً إلی أنّه جزء من سفر المعصیة کما فی المتن، فیلحقه حکمه بعد وحدة الموضوع عرفاً، أو أنّه یقصّر، أو یحتاط بالجمع؟ وجوه.
أحسنها أوسطها، بل لا ینبغی التأمّل فیه، لخروج العود عن سفر المعصیة
______________________________
[١] بل هو بعید.
______________________________
(١) الفقیه ١: ٢٨٨/ ١٣١٣.
(٢) الفقیه ٤ (المشیخة): ١٨.