حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - الجواب
الصفوة! و هل هذا النصب الذي لم يكن له من يشغله و هذه الحكومة التي نهض بها من ليس لها بأهل! أ فلا يدعو هذا الأمر إلى أنّ ذلك النصب و التصريح بزعامة هؤلاء للحكومة كان لغواً و عبثاً؟
الجواب:
هذا السؤال مؤسف، مؤسف في أنّه لِمَ لم يتزعّم أولياء اللَّه الحكومة، في حين وقعت بيد بني أُميّة و بني العباس! و هنا لا بدّ من القول بأنّ المراد لم يكن حتمية تزعّم الصفوة للحكومة، بل كان الحديث في أنّ القرآن يرى أنّ هذه الصفوة هي الجديرة بمقام الإمامة و زعامة الحكومة الإسلامية. هذا هو مشروع الإسلام و تخطيط القرآن، أمّا المنفّذ لهذا المشروع فهو الأُمّة، الأُمّة كانت موظّفة بإقصاء بني أُميّة عن الحكم و الانقياد لأولياء اللَّه من بني هاشم، إلّا أنّها لم تفعل و لم تنفّذ الخطّة القرآنية، كما ولّت ظهرها لسائر أحكام القرآن و تعاليم الإسلام، فهل يعتبر قانون تحريم المسكرات لغواً إذا ما تفشّت هذه المسكرات في أوساط المجتمع؟ أم أنّ التحريم صائب لكن الأُمّة شقية، مع ذلك لا بدّ من القول بأنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام قد نهضوا و قاموا و سيأتي اليوم الذي تشكّل فيه حكومة العدل الإلهي العالمية، و سنترك تفاصيل هذا الأمر إلى المجلد الثاني، ليعلم حينها أنّ الأئمّة عليهم السلام قد نهضوا بالأمر ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، و قد شكّلوا الحكومة الحقّة أو كشفوا للآخرين عن معالمها، و أخيراً رسموا طريق الحقّ حتّى في حكومة الآخرين ... سنتابع الإجابة عاجلًا.