حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - فهرس الكتاب إلى هنا
و للمسلمين أن يغترفوا من هذه العلوم و المعارف القرآنية و الأسرار الدينية، غير أنّه لا يمكن مقارنتهم قط بآل محمّد صلى الله عليه و آله، فهم معدن العلم و الحكمة، و إليهم يفيء الغالي و بهم يلحق التالي، و لا يستند أحد إلى علمه بشأن الدين إلّا أن يخرج عن الاعتدال أو يتخلّف عن قافلة المسلمين، و بناءً على هذا فالإشكال السابق الذي يُطرح بشأن مزية الأئمّة عليهم السلام ليس بوارد، حيث دلّتنا الآيات الكريمة على فضلهم و سبب ترجيحهم.
فهرس الكتاب إلى هنا:
ما مرّ معنا لحد الآن بعض الأُسس المتينة في الإمامة، نشير إلى فهرسها بصورة مختصرة: ١- الدين الإسلامي دين خالد و على هذا الدين أن يعتمد السبل التي من شأنها الإبقاء على أبديّته. ٢- يقتضي حكم العقل أن يوفّر كلّ ذي هدف إذا أراد لهدفه الإتقان كافّة العلل و الأسباب التي تؤثّر في تحقيق الهدف و ثباته، و لمّا أراد الحقّ الخلود للدين الإسلامي فبحكم العقل قد أعدّ موجباته، و بخلافه سينتقض الغرض، و تتصدّع عرى الدين و اسس الإسلام. ٣- لقد تكفّل الحقّ بنصب الأئمّة على ضوء الآيات القرآنية و الأخبار التي صرّحت بهذا الأمر، بغية الحيلولة دون فناء الدين و بقاء كلمة التوحيد، و إعداد العناصر و الأفراد الذين بلغوا قمّة الكمال الإنساني و الذين يعدّون الخلق إلى العالم الأُخروي الأبدي. ٤- الأئمّة على ضوء تصريح و نصّ رسول اللَّه هم اثنا عشر، و قد أشرنا سابقاً إلى هذا الأمر، و سيأتي تفصيله في المجلد الثاني من الكتاب.