حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - دراسة ضروريّة
إذن فهم الأئمّة و الزُعماء إلى يوم القيامة، و عليهم أن ينهضوا بهذه المهمّة و لا يتوانوا في أدائها، و ذلك أنّهم مسئولون عنها يوم القيامة. و بناءً على ما تقدّم فالذي نستفيده من الآية الكريمة و رواية التفسير:- ١- أنّ الأئمّة عليهم السلام كالنبي صلى الله عليه و آله هم هُداة و أدلّاء على الطريق. ٢- أنّهم إنّما يستندون إلى الآيات القرآنية في هذه الهداية. ٣- أنّ وظيفة الأئمّة كوظيفة النبي بالتمسّك بالقرآن من أجل الهداية. ٤- أنّ هذه الوظيفة- أي هداية الأُمّة بالقرآن- هي وظيفة أبديّة إلى يوم القيامة. ٥- أنّ مسئوليّة الأئمّة كالنبي في القيام بهذه الوظيفة، فهي مسئولية كبيرة و ليس لهم أن يقصّروا في أدائها. ٦- الأئمّة كرسول اللَّه صلى الله عليه و آله سيسألون يوم القيامة عن القيام بهذه الرسالة الخطيرة. ٧- للأئمة كما لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله إحاطة تامّة بالقرآن و أسراره؛ لأنّه ذكر لهم كما هو ذكر لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ. و عليه: فإنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام هم زُعماء مسئولون، و أنّ القرآن قد حباهم بشرائط الإمامة و ألهمهم الإحاطة بامور المسلمين، و عليهم أن يقوموا بوظيفتهم بإمامة كافّة شئون المسلمين و حلّ مشاكلهم و تلبية متطلّباتهم، و أن يأخذوا بأيديهم من خلال التمسّك بالقرآن إلى شاطئ الأمان و السعادة و الفلاح. ملاحظة: لقد تواترت الروايات التي تجاوزت حدّ الاستفاضة في تفسير هذه الآية، و من أراد المزيد من أجل الوقوف على صحّة هذا الادّعاء فليراجع الأخبار الواردة بهذا الشأن. ٨- ورد في الكتاب المذكور و الباب المذكور عن الصدوق في كتاب الأمالي و عيون الأخبار، عن علي بن الحسين بن شاذويه، و جعفر بن محمّد بن مسرور