حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - إشارة إجمالية إلى بعض الروايات الواردة في تفسير الآيات الدالّة على الإمامة
عبد اللّه عليه السلام قال: «اتّقوا الحكومة؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ» [١]. ٣) و روى العياشي أنّ سعد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الآية الشريفة:
لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها [٢] فقال: «آل محمّد صلى الله عليه و آله أبواب اللَّه و سبيله و الدعاة إلى الجنّة و القادة إليها و الأدلّاء عليها إلى يوم القيامة» [٣]. ٤) نقل حمزة بن الطيّار أنّه عرض على أبي عبد اللّه عليه السلام بعض خطب أبيه حتّى إذا بلغ موضعاً منها قال له: «كفّ و اسكت، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إنّه لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه و التثبّت و الردّ إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد و يجلوا عنكم فيه العمى، و يعرّفوكم فيه الحقّ. قال اللَّه تعالى:
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٤]» [٥]. ٥) و نورد هنا بعض ما أوصى به أمير المؤمنين علي عليه السلام لكميل: «يا كُميل لا تأخذ إلّا عنّا تكن منّا ... يا كُميل هي نبوّة و رسالة و إمامة، و ليس بعد ذلك إلّا موالين متّبعين أو عامِهين مبتدعين، إنّما يتقبّل اللَّه من المتّقين» [٦]. ٦) الحديث المتواتر و المتّفق عليه من العامّة و الخاصّة و المعروف بحديث الثقلين الذي لم ينكره أحد، و أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قاله على سبيل اليقين، فقد عيّن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في هذا الحديث وظيفة المُسلمين إلى يوم القيامة، معتبراً فيه القرآن
[١] الكافي ٧: ٤٠٦ باب أنّ الحكومة إنّما هي للإمام ح ١.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٨٩.
[٣] تفسير العيّاشي ١: ٨٦ ح ٢١٠، و عنه بحار الأنوار ٢: ١٠٤.
[٤] سورة النحل: الآية ٤٣ و سورة الأنبياء: الآية ٧.
[٥] الكافي ١: ٥٠ باب النوادر ح ١٠.
[٦] تحف العقول: ١٧١ و ١٧٥.