حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - زبدة الكلام
و عند اللَّه نحتسب يا أبا عبد اللّه [١]. ٣) على ما نقل أرباب المقاتل أنّ عبد اللّه بن عمر جاء لوداع الإمام في مكّة فقال «استودعك اللَّه من قتيل» [٢]. ٤) قال صاحب مجمع البحرين: «روي أنّه عليه السلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى و الغاضرية بستّين ألف درهم، و تصدّق بها عليهم، و شرط عليهم أن يُرشدوا إلى قبره و يضيّفوا مَن زاره ثلاثة أيّام» [٣]، فهل اشترى الإمام تلك الأرض بعد القتل؟ و هل كان عالماً بمرقده أم لا؟ ٥) كتب العلّامة المرحوم السيد محسن الأمين العاملي صاحب أعيان الشيعة في مقتله لواعج الأشجان: «و جاءه عبد اللّه بن عباس و عبد اللَّه بن الزبير، فأشارا عليه بالإمساك عن المسير إلى الكوفة، فقال لهما: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد أمرني بأمر و أنا ماض فيه، فخرج ابن عبّاس و هو يقول: وا حسيناه» [٤]. كان الإمام عليه السلام ينهض بمسئولية خطيرة كلّفه بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إذن فحقيقة الأمر شيء آخر، و لم تكن دعوة أهل الكوفة و آراء خبرائها تشكّل الدوافع الحقيقية لهذه الحركة، و لذلك فهم ابن عباس أنّ السبيل الذي ينتهجه الإمام لا رجعة فيه! ٦) قال الأميني- في نفس الصفحة من الكتاب المذكور-: «ثمّ جاءه عبد اللّه بن عمر فأشار عليه بصلح أهل الضلال و حذّره من القتل و القتال، فقال له: يا أبا عبد الرحمن أما علمت أنّ من هوان الدنيا على اللَّه أنّ رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل- إلى أن قال:- و أيم اللَّه لو كنت في جحر هامة من هذه الهوامّ لاستخرجوني حتّى يقتلوني، و اللَّه ليعتدنّ عليّ كما اعتدت اليهود في
[١] مروج الذهب ٣: ٥٦.
[٢] انظر لواعج الأشجان: ٧٤، بحار الأنوار ٤٤: ٣١٣.
[٣] مجمع البحرين ٣: ١٥٦٠، مادّة «كربل».
[٤] لواعج الأشجان: ٧٢.