حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - افتراض آخر
هاشم- و في مقدّمتهم علي بن الحسين عليهما السلام- بهذا الشكل: مَن تبقى من ذريّة الإمام الحسن هم: ١- عمرو بن الحسن. ٢- زيد بن الحسن. ٣- الحسن بن الحسن. أمّا عمرو بن الحسن؛ فإنّه و إن قال المفيد بعدم قتله في الإرشاد و أبو الفرج في مقاتل الطالبيين [١]، إلّا أنّ الطبري صرّح بأنّه لم يقتل لكونه صبيّاً، و من المعلوم أنّ رسالة الإمام كانت موجّهة للمكلّفين دون غيرهم. و عليه: فعدم قتل عمرو لا يطعن بالخبر الغيبي للإمام عليه السلام. و أمّا زيد بن الحسن، فبناءً على المشهور كما ذكر المحدّث القمي رحمه الله أنّه لم يكن ملازماً لعمّه في حركته إلى العراق [٢]. و أمّا الحسن بن الحسن ففيه خلاف، فلم يعدّه الطبري من القتلى لصغر سنّه [٣]، أمّا المفيد فقال في الإرشاد: «حضر مع عمّه الحسين عليه السلام الطفّ، فلمّا قتل الحسين و أسر الباقون من أهله، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى و قال: و اللَّه لا يوصل إلى ابن خولة أبداً، فقال عمر بن سعد: دعوا لأبي حسّان ابن اخته» [٤]. و على كلّ حال فإنّ الحسن المثنّى رغم بلوغه و تكليفه لم يستشهد، و هو الفرد الوحيد البالغ مع علي بن الحسين الذي لم يقتل من بني هاشم، فلو كانت الرسالة موجّهة لعامّة بني هاشم، لا بدّ أن نقول بأنّ قصد الإمام عليه السلام: أنّ سبيلنا هو الشهادة،
[١] مقاتل الطالبيّين: ١١٩.
[٢] منتهى الآمال: ٤٥٩.
[٣] تاريخ الطبري ٤: ٣٥٩.
[٤] الإرشاد للمفيد ٢: ٢٥.