حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - مواد التمحيص
موقناً و ثابت الجنان منقاداً للحق مسلماً للذات الإلهية المقدّسة. ٢- إنّ إبراهيم كان يعتمد على علم جمّ في إثبات مفهوم التوحيد و وجود واهب الوجود بحيث بهت خصمه و لفّته الحيرة من منطق إبراهيم و أدلّته و براهينه المحكمة. ٣- كانت شخصية إبراهيم لا تعرف للقومية و الوطنية و القبلية من معنى في قبال الذوبان و الفناء في اللَّه و الثبات على العقيدة. ٤- أبدى إبراهيم غاية الصبر و الصمود و المقاومة من أجل عقيدته و دافع عنها مستميتاً. ٥- كان خلع حبّ الدنيا عن قلب إبراهيم- و عدم اغتراره بزبرجها- هيناً عليه في جنب طاعة اللَّه و التسليم لأوامره. ٦- كشف إبراهيم عن مدى شجاعته و عمق شخصيته الذاتيّة في إطار مواجهته لطاغوت عصره نمرود. ٧- أثبت إبراهيم باستجابته لذبح ابنه مدى زهده في الدنيا و عشقه للجمال الإلهي المطلق، و أنّه لا يملك لنفسه من خيرة تجاه أمر اللَّه سوى الطاعة و التسليم، و ليس هناك من علاقة أسمى من العلاقة باللَّه و الرغبة بامتثال أوامره، و ليس هنالك من أثر يمكنه الحدّ من هذه العلاقة حتّى رابطة الأب بابنه و إن كان وحيده، فقد ملئ قلبه بحبّ اللَّه و لم يدع فيه مثقال حبّة من خردل لحبّ غيره.
مواد التمحيص:
يتبيّن من النقاط آنفة الذكر أنّ المواد التي مُحّص فيها إبراهيم، و قد اجتازها بنجاح هي عبارة عن: اليقين التامّ و الإدراك الكامل للحقّ و الحقيقة و خالق العالم،