حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - الكتاب و الخطأ الأوّل
تأريخ الطبري!! ٢- قال المؤلّف- في ص ٢٩٠-: «يا لها من فاجعة! في أن يمنح الإمام أصحابه حالة السكينة و الطمأنينة في ظلّ تلك الأوضاع المزرية التي عصفت بهم، ثمّ يتّجه بهم في تلك الصحراء الطويلة العريضة إلى موضع لم يتكهّن به». و هنا نسأل المؤلّف: «يتّجه بهم إلى موضع لم يتكهّن به» ما ذا تعني هذه العبارة؟
أَ وَ لا تعني أنّ الإمام لا يدري أين يذهب، و لا يعلم بأنّ ذلك الموضع هو كربلاء؟
فإذا كان كذلك فهل يمكن التصديق بأنّ الإمام عالم بأنّه سيحلّ في كربلاء، حقّاً أنّ مثل هذه الحيرة لا تليق بشأن الإمام العالِم بكلّ شيء و لا سيّما تفاصيل و جزئيات حادثة كربلاء، فهذه الامور لا تقود بالتالي إلّا إلى الحطّ من المنزلة العلميّة للإمام عليه السلام، لِمَ هبطت بمقام الإمام الى هذه الدرجة بعد تغليف العبارات بهالة من التراجيديا و الغمّ؟ في حين تعتقد بأنّ كتابك قد أدّى إلى رفعة مقام الإمام و تقول:
«إنّ هذا الكتاب ليس فقط لم يقلّل من شأن مقام الإمام، بل قد رفع مقام الإمام بشهادة العلماء إلى درجة أرفع ممّا كانت تتصوّره عامّة الناس». فهل افتراض عدم العلم و الاطّلاع ترفع منزلة الإمام؟ و هل الحيرة و الترديد من قِبل الإمام دفعت أولئك العُلماء للإدلاء بتلك الشهادة؟ و هل عوامّ الامّة فقط يرون الإمام عالماً عارفاً؟ لا يسعنا هنا إلّا أن نناشدك بأن تعتبرنا جزءاً من عوامّ الامّة. ٣- قال في ص ٣٠١- بعد أن نقل شيئاً يسيراً عن نزول الإمام و صحبه في كربلاء-: «لقد تذكّر الإمام حديث والده أمير المؤمنين عليه السلام بشأن هذه الأرض، حيث قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسين- حين كان له من العمر ثلاث و ثلاثين سنة-: سيُقتل هنا ثلّة من أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و قد ابتليت ثلّة منهم اليوم بهذه الأرض». أو ليست تلك العدّة المعدودة من أهل البيت التي تحدّث عنها أمير