حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - علم الإمام سيّد الشهداء عليه السلام بحادثة كربلاء
علم الإمام سيّد الشهداء عليه السلام بحادثة كربلاء
اتّضح لدينا سابقاً بأنّ الإمام عالم و محيط بكلّ حادثة في المسيرة التأريخية للمسلمين و إلى الأبد، و عليه: فلم يعد هنالك من معنى للتساؤل عن أنّ سيّد الشهداء عليه السلام كان عالماً بمصيره في كربلاء و سبي نسائه أم لا، فهذا السؤال مثل من يسأل عن شُعاع الشمس هل يصل إلى ذلك المكان و هو يرى بأُمّ عينيه نورها الذي يضيء كلّ شيء! ترى ما العمل و قد طرح هذا المبحث منذ القدم لدى العقلاء و المفكّرين؟ الأمر الذي جعلنا نتصدّى للخوض في مثل هذه المباحث، و لعلّ مثل هذه العُقد و الشبهات قد تسلّلت إلى الكتاب المعروف: «شهيد جاويد» و الحقّ أنّ المؤلّف قد اعتمد نهجاً جديداً في طرحه لأبعاد تلك الواقعة، غير أنّه أخطأ في بعض الاستنتاجات و قراءة الأحداث، و هذا ما دفعنا لأن نخصّص هذا الفصل لنقد محتوى و مضمون هذا الكتاب، و لا يسعنا إلّا أن نذعن ببراعة الكتاب سوى خاتمته التي طرحت هذا السؤال: هل كان الإمام الحسين عليه السلام يعلم بأنّه سيُقتل في