حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الدليل الأوّل من القرآن
الدليل الأوّل من القرآن
قال سبحانه في كتابه العزيز: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [١]. دراسة الآية الكريمة: «الكلمة» أحياناً تطلق هذه اللفظة و يُراد بها المعنى، كما تُطلق أحياناً أُخرى على الكلام «و كلمة بها كلام قد يؤم»، و قد أطلقها القرآن الكريم على لسان آياته على نوع من الحقائق، كما عبّر عن عيسى عليه السلام بأنّه كلمة إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [٢]. فعيسى عليه السلام حقيقة قيّمة و إنسانية مدهشة عجيبة، و أنّ اسم هذا الإنسان العجيب هو «عيسى بن مريم». إذن فالكلمة إشارة إلى تلك الحقيقة و الحدّ الوجودي لعيسى، و اسم هذا
[١] سورة البقرة: الآية ١٢٤.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٤٥.