حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الإمامة على ضوء القرآن الكريم
الإمامة على ضوء القرآن الكريم
ترى الشيعة أنّ الإمامة منصب إلهي، فهم يقولون: ليس للدين من خلود و بقاء إذ كان هناك فراغ يعقب النبي صلى الله عليه و آله لا وظيفة للدين فيه، كيف يجوز على اللَّه الذي ارتضى الإسلام للناس ديناً خالداً إلى الأبد أن يترك الناس سدىً بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله دون أن يعيّن لهم وظيفتهم في حفظ أساس الدين و تطبيق التعاليم الإسلامية؟ و بناءً على هذا، لا بدّ أن تكون هناك صفوة تنهض بمسئولية زعامة المسلمين و تتولّى بيان الأحكام و التعاليم القرآنية للُامّة الإسلامية و تتكفّل بحفظ الشريعة السمحاء و إرشاد المسلمين و العمل على حلّ مشاكلهم و رعاية ديمومة الدين. إذن فالإسلام يتطلّب وجود الإمام بعد النبي صلى الله عليه و آله، فإذا فوّضت الإمامة إلى الناس كان معنى ذلك تزلزل أركان الدين الإسلامي القائم على أساس بسط العدل و القِسط و إشاعة التوحيد و سلب روح الفضيلة و أُسس الوحدانية؛ و ذلك لأنّه