حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - قولنا أم قول المفسّرين؟
٢- ينبغي أن يكون الزعيم الديني عالماً و مقتدراً، أي يمتلك العلم و القدرة. ٣- لا بدّ أن يكون بصيراً ملمّاً حتّى بفنون القتال. ٤- يجب أن يتمتّع بقدرة بدنية مرموقة. ٥- لا بدّ أن يتحلّى بحنكة الزعامة. ٦- يجب أن يرد ميدان الحرب بنفسه إذا اقتضت ذلك مصالح الأُمّة. ٧- لا بدّ أن يكون شجاعاً باسلًا في الحروب. ٨- يجب أن يحفظ استقلال البلاد و يستأصل جذور الاستعمار. ٩- لا بدّ أن يعيد إلى الأذهان أمجاد الماضي التي اعتراها النسيان. و عليه: فخلاصة الشروط التي يراها القرآن الكريم في منصب الزعامة تتمثّل بالجدارة، العلم، القدرة، الخبرة بأوضاع المجتمع، سلامة الجسم، الإحاطة بفنون القتال، الشجاعة و الإقدام و التدبير، كما يفهم من الآيات أنّ الزعامة منصب إلهي، و اللَّه هو الذي ينصّب الزعيم.
قولنا أم قول المفسّرين؟
نحن نقول بأنّ التابوت كان بيد جيش جالوت، و كان باستطاعة طالوت أن يستعيده، و هذه العملية المعقّدة كانت دليلًا على صلاحيّته لإمرة الجيش و الزعامة، إلّا أنّ القرآن الكريم يقول: يأتيكم التابوت. أ و ليست هذه العبارة تؤيّد تلك الطائفة من المفسّرين التي قالت بأنّ التابوت قد رفع إلى السماء و إنّ رجوعه من السماء معجزة تبيّن صحّة قول النبي بشأن إمرة طالوت؟ فقد جاء التابوت و رآه بنو إسرائيل فأذعنوا لزعامة طالوت و تأهّبوا للقتال، و هلّا كانت عبارة «و تحمله الملائكة» تؤيّد أقوال المفسّرين؟