حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - أهل البيت
الإجلال و الإكبار و التي تمتلك عناصر القوّة و الفكر في ظلّ الزعامة الدينيّة الرشيدة فقال: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [١]. و عليه فالمدرسة القرآنية تولي أهمّية للزعماء الربّانيين في نشوء البلدان المستقلّة المرفّهة السعيدة.
أهل البيت:
و بناءً على ما تقدّم فإنّ هناك صفوة من أهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه و آله تنهض من بعده بقيادة الأمّة و إيصالها إلى سعادتها و كما لها المنشود. هذه الصفوة الجليلة الحافظة للوحي و الأمينة على العقيدة و الناهضة بزمام أمور الإسلام، هي أهل البيت و ولاة الأمر الوارد ذكرهم في القرآن و أطروحة القرآن هي أنّ زعامة أهل البيت تخلق الأمّة المقتدرة و الرشيدة التي تسود العالم؛ و ذلك لأنّهم صفوة عالمة، رشيدة، زاهدة، شجاعة، كريمة، مضحّية، عالمة بأسرار القرآن، مستندة إلى الغيب، ربيبة مدرسة النبوة و المصطفاة من قِبل اللَّه، فهم القادة الذين يتكفّلون بضمان سعادة الأمة، و هم الزعماء المفعمون بحبّ اللَّه؛ رحماء بالأمّة لا يكنّون لها سوى الرأفة و الشفقة. لقد نعتهم القرآن و أثنى عليهم بمختلف الصفات، و من هنا منحهم صفة الزعامة المطلقة: «أولي الأمر». فهم و بلطف اللَّه و عنايته منزّهون عن كلّ آفة روحية، ذوو بصائر ثاقبة و صدور منشرحة و قلوب أوعية لعلم اللَّه. هم مَن نسمّيهم الأئمّة الأطهار عليهم السلام.
[١] سورة النساء: الآية ٥٤.