تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦ - ١٥٥٢
و في الحاوي [١]-مع أنّ ديدنه التشكيك غالبا-:أنّ عبارة النجاشي و الفهرست يفيدان بظاهرهما التوثيق،مضافا إلى توثيق الشيخ رحمه اللّه في كتاب الرجال،و وصف العلاّمة رحمه اللّه حديثه بالصحّة.انتهى.
و بالجملة؛فوثاقة الرجل متّفق عليها بين الفقهاء و علماء الرجال،متسالم عليه من غير تأمّل من أحد،و لا غمز فيه بوجه من الوجوه.
فلا يتوهّم إمكان الخدشة في وثاقته برواية رويت بسند غير نقي،و هي ما رواه الكليني رحمه اللّه في باب الإشارة و النصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام [٢]،عن الحسين بن محمّد،عن الخيراني [٣]،عن أبيه،قال:كان يلزم باب أبي جعفر عليه السلام بالخدمة الّتي كان وكّل بها،و كان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة،ليعرف خبر علّة أبي جعفر
[٥] عندهم من غير خلاف،و هذا التعبير منه أقوى دلالة على التوثيق. و قال المجلسي الأوّل في روضة المتقين ٤٤/١٤-و هو شرح مشيخة الفقيه-في أحمد بن عائذ:و اعلم أنّه قد يوجد في هذه المرتبة(أحمد بن محمّد)و لا يقيد ب:ابن عيسى و لا ابن خالد،و لا يضرّ،لأنّهما ثقتان في مرتبة واحدة و رواتهما متفقة:و في صفحة:٤٦ في طريق أحمد بن محمّد بن عيسى رضي اللّه عنه:تقدّم قريبا ثقته و جلالته و طريقه إليه صحيح بأربعة طرق. و قال السيّد بحر العلوم رضي اللّه عنه و أرضاه في رجاله ٤٠٥/١ في ترجمة عليّ ابن حديد:..و ممّا يشير إلى الوثوق به مع كثرة رواياته و سلامتها رواية الثقات و الأجلاّء عنه كابن أبي عمير و أحمد بن محمّد بن عيسى..إلى آخره.
[١] حاوي الأقوال للجزائري ١٩١/١ برقم ٧٩[المخطوط:٢٦ برقم(٧٨)من نسختنا].
[٢] في الكافي ٣٢٤/١ حديث ٢ باب الإشارة و النصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام..باختلاف يسير.
[٣] قال المجلسى في مرآة العقول ٣٨٣/٣ حديث ٢ في تعريف سند الحديث،الحديث مجهول،و الخيراني لعلّه ابن خيران الخادم بواسطة،أو بلا واسطة للخدمة الّتي كان وكّل بها..