تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٧ - ١٨٤٠
قلت:نسبته إلى رجال الشيخ رحمه اللّه صحيحة،كما عرفت.و كذا الكشّي؛ لأنّ الموجود فيه [١]هكذا:اسامة بن حفص،كان من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام،حمدويه،قال:محمّد بن عيسى،عن عثمان بن عيسى، قال:اسامة كان قيّما لأبي الحسن عليه السلام.انتهى.
و أمّا نسبته إلى النجاشي فلا أصل لها،لخلوّه عن التعرّض لذكره بالمرّة.
و في التهذيب [٢]أيضا عن الصفّار،عن محمّد بن عيسى،عن اسامة بن حفص:و كان قيّما لأبي الحسن موسى عليه السلام.انتهى.
و أقول:إنّ كون الرجل إماميّا ممّا لا ينبغي الشبهة فيه،و كونه قيّما لأبي الحسن موسى عليه السلام-أي قائما باموره و خدماته-أعظم مدح له:
فإن لم يدلّ على وثاقته،و صحّة حديثه،فلا أقل من كفايته في كون حديثه حسنا،بل حسنا كالصحيح،كما صنعه العلاّمة،و ابن داود،حيث عدّاه في القسم الأوّل.فما في الحاوي [٣]من عدّه في القسم الرابع-المتكفّل لعدّ الضعاف-
[١] رجال الكشّي:٤٥٣ حديث ٨٥٧.
[٢] التهذيب ٣٦٣/٧ حديث ١٤٧٠ بسنده:..عن عثمان بن عيسى،عن اسامة بن حفص و كان قيّما لأبي الحسن عليه السلام..،و قد أنكر بعض المعاصرين في قاموسه ٤٦٧/١-٤٦٨،أن يكون في التهذيب جملة:و كان قيّما لأبي الحسن عليه السلام..!و قد ذكرنا مورد ذلك فالمعاصر لم يكلّف نفسه عناء الفحص،و الانكار لا مئونة له،فتفطّن.
[٣] حاوي الأقوال ٣٠٤/٣ برقم ١٢٨٩[المخطوط:٢٢٨ برقم(١٢٠١)من نسختنا]. و أعلم أنّ في تهذيب الكمال ٣٣٢/٢ برقم ٣١٤ ذكر:اسامة بن حفص المدني، روى عن عبيد اللّه بن عمر،و موسى بن عقبة..و هذا غير المعنون؛لأنّ ذاك يروي عن موسى بن جعفر عليهما السلام و كان قيّما له،و هذا يروي عن عبيد اللّه بن عمر الذي قتل في وقعة صفين و بينهما أكثر من مائة سنة فعليه ذاك من رواة العامّة،و المعنون هنا من أجلاّء الإمامية،فتفطّن.