تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٨ - ١٨٤٠
و أقول:يساعد على ذلك ما في اسد الغابة [١]من أنّه لم يبايع عليّا عليه السلام،و لا شهد معه شيئا من حروبه،و قال له:لو أدخلت يدك في فم تنّين لأدخلت يدي معها،و لكنّك قد سمعت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلاّ اللّه.
هذا،و ربّما يظهر من جملة من الأخبار ذمّه،و أنّ رجوع المتخلّفين عن جيشه إلى المدينة كان برضاه و مشورته.
و عن ابن أبي الحديد في شرح النهج [٢]أنّه ممّن لم يبايع عليّا عليه السلام بعد قتل عثمان.
و عن البحار [٣]عن كتاب الغارات [٤]قال:بعث اسامة بن زيد إلى
[١] اسد الغابة ٦٥/١.
[٢] نهج البلاغة ٩/٤.
[٣] بحار الانوار ٧٣٥/٨ طبعة الكمپاني[و الطبعة المحققة ٢٩٦/٣٤]باب ذكر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٤] الغارات ٥٧٧/٢[المختصر ٣٩٥/٢]باختلاف يسير بينهما و في منتخب كتاب الغارات:٥٧٦(الطبعة الاولى)،و عنه في بحار الأنوار ٥٨/١٠٠ حديث ٣،و مستدرك وسائل الشيعة ٩٧/١١ حديث ٩. كلمات و آراء اعلامنا في المترجم قال ابن داود في رجاله في القسم الأوّل:٥٠ برقم ١٥٣:اسامة بن زيد بن شراحيل،-بالشين المعجمة،و الحاء المهملة-،الكلبي،مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،امّه امّ أيمن،اسمها:بركة،بالمفردة تحت،مولاة رسول اللّه[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]،كنيته:أبو محمّد،و قيل:أبو زيد،(ل)،(ى)،[كش]مدح بعد الذمّ،و كفّنه الحسن عليه السلام في حبرة،و قال الباقر عليه السلام فيه:«إنّه قد رجع فلا تقولوا فيه إلاّ خيرا»و كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى والي المدينة«لا تعطينّ سعدا و لا ابن عمر من الفىء شيئا،فأمّا أسامة بن زيد فإنّي قد عذرته في اليمين التي كانت عليه».