تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٤ - ١٦٤٧
أخذوا بظاهر صوغ اللفظة،فذكرنا ما ذكروا،و تكلّفنا في نسبة الرجل إلى جدّ أمّه.و الّذي ظهر لي من عبارة القاموس اليوم أنّ هراسة اسم رجل،فكان لوالد سعيد ولد اسمه هراسة،فكنّي سعيد بالبنوّة لمن هو أبو هراسة،أو كان والد سعيد مالك شجرة هراسة.
قال في التاج [١]مازجا بالقاموس [٢]:و الهراس-كسحاب-شجر شائك شوكه كأنّه حسك،ثمره كالنبق الواحدة بهاء..إلى أن قال:و أرض هرسة أنبتتها [٣].و قال أبو حنيفة:الهراس من أحرار البقول،واحدته هراسة،و به سمّوا رجلا..إلى أن قال:و منه إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي،روى عن الثوري،و هو متروك الحديث،تركه الجماعة.انتهى.
فإنّه نصّ في أنّ هراسة اسم رجل،فلا حاجة إلى ما مرّ تكلّفه من نسبته إلى أمّ أبيه.
و أمّا هوذة:فهو لقب نصر والد أحمد،و هو:بضمّ الهاء،و سكون الواو، و فتح الذال المعجمة،ثم الهاء [٤].و الهوذة:القطاة،و عسى أن يكون لقّب بها الرجل لخفّته أو تيقّظه و حذره.
و هوذة أيضا اسم رجل معروف،و هو هوذة بن علي الحنفي صاحب
[١] تاج العروس ٢٧٢/٤.
[٢] القاموس المحيط ٢٥٩/٢.
[٣] أي أنبتت شجرا شائكا،أو أنبتت البقل الحرّ.
[٤] قال في تاج العروس ٥٨٥/٢:قال شيخنا:وقع في شروح الشفاء خلاف في ضبط هوذة هذا،فقال البرهان الحلبي:إنّه بالفتح كما جزم به الجوهري و هو ظاهر المصنّف أو صريحه.و قال الدميري إنّه:بالضمّ و تعقبوه،و زعم القطب الحلبي أنّ داله مهملة و غلّطه في ذلك البرهان و هو جدير بالتغليط فإنّ إهمال داله غير معروف كما أنّ الضمّ كذلك. انتهى.و انظر الصحاح ٥٧٣/٢.