تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩ - ١٥٥٢
إلى التصوّف.و قد ناظر [١]في زمان ميرزا اسبند التركمان والي العراق علماء المخالفين و أعجزهم،فصار ذلك سببا لتشيع الوالي،و زيّن الخطبة و السكة بأسماء الأئمّة المعصومين عليهم السلام..ثمّ قال:و من تصانيفه المشهورة كتاب المهذّب،و الموجز،و التحرير،و عدّة الداعي،و التحصين،و رسالة اللمعة الجليّة في معرفة النيّة.
و يروى [٢]أنّه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السلام آخذا بيد السيّد المرتضى رحمه اللّه في الروضة المطهّرة الغروية يتماشيان،و ثيابهما من الحرير الأخضر،فقدم [٣]و سلّم عليهما،فأجاباه.فقال السيّد له:أهلا بناصرنا أهل البيت(ع)،ثمّ سأله السيّد عن أسماء تصانيفه،فلمّا ذكرها له،قال السيّد:صنّف كتابا مشتملا على تحرير المسائل و تسهيل الطرق و الدلائل، و اجعل مفتتح الكتاب:بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات...فلمّا انتبه،شرع في تصنيف كتاب التحرير،و افتتحه بما ذكره السيّد رحمه اللّه.انتهى المهم من كلام المجلسي.
و قد انتقل الشيخ المذكور إلى رحمة اللّه سبحانه سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة،و عمره ثمان و خمسون [٤].و من أرّخ ولادته بسنة سبع و خمسين
[١] ذكر هذه المناظرة الشهيد السعيد القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ٣٦٨/٢ و أثنى على ميرزا أسپند و بجّله غاية التبجيل،و جاءت هذه المناظرة أيضا في روضات الجنّات ٧٣/١ برقم ١٧،و تكملة الرجال ١٤٤/١.و غيرها.
[٢] ذكر هذا المنام في التكملة ١٤٥/١.
[٣] في التكملة:فتقدّم الشيخ أحمد بن فهد.
[٤] في روضات الجنّات ٧٤/١ قال:..و قد توفي ابن فهد المذكور سنة إحدى و أربعين