تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٥ - باب إدريس
باب إدريس
[إدريس] و هو في الأصل اسم نبيّ اللّه إدريس عليه السلام و ليس هو مشتقّا من الدراسة،كما توهّمه كثيرون،لأنّه أعجمي [١]،و اسمه خنوح-كصبور أو كجعفر-أو أحنوح-بحاءين مهملتين-.
و قد قيل:إنّها لفظة عبرانيّة،و قيل:سريانيّة،و لذا لا تنصرف للعجمة و العلميّة.
و توهّم كونه عربيّا سمّي به لكثرة درسه،اشتباه.
و قد ولد إدريس عليه السلام قبل موت آدم بمائة سنة.
قيل:و هو الجدّ الرابع و الأربعون لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ردّ بعدم كونه في عمود نسبه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعدم كونه جدّ نوح.و يشهد لذلك خطابه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاه ليلة الإسراء بقوله:
[١] كما قاله غير واحد كما في القاموس ٢١٥/٢. و قال في تاج العروس ١٤٩/٤:و إدريس النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ليس مشتقّا من الدراسة في كتاب اللّه عزّ و جلّ كما توهّمه كثيرون و نقلوه،لأنّه أعجمي و اسمه خنوخ كصبور،و قيل:بفتح النون.و قيل بل الأولى مهملة،و قال أبو زكريا:هي عبرانيّة،و قال غيره:سريانية أو أحنوح..إلى أنّ قال:و قال ابن خطيب الدهشة:و هو اسم أعجمي لا ينصرف للعلمية و العجمة،و قيل:إنّما سمّي به لكثرة درسه ليكون عربيا،و الأوّل أصحّ..إلى آخره. و ذكرت تفصيل كلام تاج العروس فقارن بما ذكره بعض المعاصرين.