تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٥ - ١٨٤٠
معاوية إلى ابن عباس موت اسامة بن زيد،بعد نعيه إليه الحسن عليه السلام.
و الظاهر اشتباه قلم الكشّي بإبدال(الحسين)عليه السلام ب:(الحسن) عليه السلام.و لذا استظهر الميرزا رحمه اللّه [١]كون المكفّن الحسين عليه السلام:
قال:على أنّ الرواية لم تصحّ،و إن تكرّرت في الكتب.
قلت:قد صرّح في البحار [٢]من غير تردّد بأنّ المكفّن الحسين عليه السلام، و أنّه رآه عند موته يتضجّر من ديونه فقضاها عنه في مجلسه،و هي ستّون ألف درهم [٣].
[٧] خزّ أحمر يقال أنّه كان لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام،ثم خرج.فقال: يا أمير المؤمنين!بقيت لي حاجة،فقال:ما هي؟قال:علي بن أبي طالب [عليه السلام]قد عرفت فضله و سابقته و قرابته،و قد كفاكه الموت،أحبّ أن لا يشتم على منابركم؟قال:هيهات!يا بن عباس!هذا أمر دين أ ليس..أ ليس؟و فعل.. و فعل؟فعدّد ما بينه و بين عليّ كرّم اللّه وجهه[عليه و على أهل بيته أفضل الصلاة و السلام]،فقال ابن عباس:أولى لك يا معاوية و الموعد القيامة: لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ،و توجّه إلى المدينة. أقول:و من هذا يعلم نفسية معاوية و كفره و إلحاده و عداؤه لأمير المؤمنين و لا أدري أي دين يقصده بقوله-هذا أمر دين-أمّا الإسلام فهو بريء منه و لكنّ دين الجاهلية التي كان يدين به هو و أبوه و نغله يزيد و كيف لا يكون كذلك و هو و أبوه و أخوه ملعونون على لسان النبي الذي: مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ و العاقبة للمتقين.
[١] لا ريب أنّ المكفّن للمترجم هو ريحانة رسول اللّه و سيّد شباب أهل الجنّة الحسين بن علي عليهما السلام لما ثبت من أنّ تاريخ وفاته سنة ٥٤ بعد وفاة الإمام الحسن عليه السلام،و كذا ذهب إليه الميرزا في منهج المقال:٥١.
[٢] بحار الأنوار ١٤٣/١ طبعة الكمپاني،و في الطبعة الحروفية ١٣٤/٢٢ حديث ١١٥، و فيه:الحسن و هو مصحّف الحسين.
[٣] أقول:كما أنّ الإمام الحسين عليه السلام قضى دين اسامة كذا ولده السجاد عليه السلام قضى دين ولد اسامة زيد حيث صرّح في بحار الأنوار ٥٦/٤٦ حديث ٨ بذلك،فراجع.