تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - فائدة
..إلى أن قال:و توفّي يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى،و قيل:لعشر خلون منها،سنة إحدى و تسعين و مائتين ببغداد.انتهى المهمّ من كلام ابن خلّكان [١].
[١] أقول:قال:في سير أعلام النبلاء ٥/١٤ برقم ١:ثعلب العلاّمة المحدّث،إمام النحو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي:صاحب الفصيح و التصانيف.ولد سنة ٢٠٠،و كان يقول ابتدأت بالنظر و أنا ابن ثماني عشرة سنة،و لمّا بلغت خمسا و عشرين سنة ما بقى عليّ مسألة للفرّاء،و سمعت من القواريري مائة ألف حديث.قلت:و سمع من إبراهيم بن المنذر،و محمّد بن سلام الجمحي،و ابن الأعرابي،و علي بن المغيرة،و سلمة بن عاصم،و الزبير بن بكّار.و عنه نفطويه، و محمّد بن العباس اليزيدي،و الأخفش الصغير،و ابن الأنباري،و أبو عمرو الزاهد، و أحمد بن كامل،و ابن مقسم الذي روى عنه أماليه..إلى أن قال:و عمّر،و أصمّ، صدمته دابّة فوقع في حفرة،و مات منها في جمادى الاولى سنة ٢٩١. و روى الشيخ المفيد أعلى اللّه تعالى درجته في أماليه:٩٦ المجلس الحادي عشر حديث ٧ بسنده:..قال:حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري،قال:حدّثنا أحمد ابن يحيى،قال:حدّثنا ابن الأعرابي،عن حبيب بن بشّار،عن أبيه،قال:حدّثني علي ابن عاصم،عن الشعبي قال:لمّا وفد شدّاد بن أوس على معاوية بن أبي سفيان أكرمه و أحسن قبوله،و لم يعتبه على شيء كان منه،و وعده و منّاه،ثم إنّه أحضره في يوم حفل فقال له:يا شدّاد قم في الناس و اذكر عليّا و عبه لأعرف بذلك نيّتك في مودّتي، فقال له شدّاد:اعفني من ذلك،فإنّ عليا قد لحق بربّه،و جوزي بعمله،و كفيت ما كان يهمّك منه،و انقادت لك الامور على إيثارك،فلا تلتمس من الناس ما لا يليق بحلمك، فقال له معاوية:لتقومنّ بما أمرتك به و إلاّ فالريب فيك واقع،فقام شداد فقال: الحمد للّه..إلى أن قال:أيها الناس إنّ الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر،و إنّ الدنيا أجل حاضر يأكل منها البرّ و الفاجر،و إنّ السامع المطيع للّه لا حجّة عليه،و إنّ السامع العاصي لا حجّة له،و إنّ اللّه إذا أراد بالعباد خيرا عمّل عليهم صلحاءهم،و قضى بينهم فقهاءهم،و جعل المال في أسخيائهم.و إذا أراد بهم شرّا عمّل عليهم سفهاءهم، و قضّى بينهم جهلاءهم،و جعل المال عند بخلائهم،و إنّ من صلاح الولاة أن يصلح قرناؤها،و نصحك يا معاوية من أسخطك بالحقّ،و غشّك من أرضاك بالباطل،و قد