تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - ١٦٦٨
فإنّ فيه ما عرفت،مضافا إلى أنّ الحاكم به هو ابن الغضائري لا النجاشي، و إلى أنّه لم يجعل مطلق ما رواه عن الرجلين مقبولا،كما ذكره هذا السيّد الجليل بل قيّد بما رواه عن الكتابين،فلا تذهل.
التمييز:
قد ميّز الرجل في المشتركاتين [١]بعد تضعيفهما إيّاه برواية عبد اللّه بن
[٤] المشيخة،و عن محمّد بن أبي عمير من نوادر الحكمة،و قد سمع هذين الكتابين منه جلّ أصحابنا و اعتمدوه فيهما،و كذلك قال النجاشي..إلى أن قال:قلت:و من هناك ما قد اعتمد أكثر كبراء الأصحاب و عظمائهم كالشيخ في النهاية و المبسوط،و ابن إدريس في السرائر و المحقّق في كتبه،و شيخنا في الذكرى،و جدّي المحقّق في شرح القواعد على مدلول ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام كلّ ما لا تجوز الصلاة..إلى أنّ قال:مع أنّ في الطريق أحمد بن هلال. و قال الكاظمي رحمه اللّه في التكملة ١٧١/١:قوله:أحمد بن هلال..ضعّفه كثير من الفقهاء،كالمحقّق في موضعين من المعتبر،و المقدّس في المجمع،و في الذخيرة، و الشرح[أي شرح الاستبصار للشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي،فإنّه يروي عن هذا الشرح كثيرا]و الحبل[هو الحبل المتين: ١٨٣]قال فيه:لضعف الرواية فإنّ في طريقها أحمد بن هلال،و قال الكشّي:إنّه مذموم ملعون،و الشيخ في الفهرست:إنّه غال متّهم في دينه،و في التهذيب:أحمد بن هلال مشهور بالغلوّ و اللعنة،و ما يختصّ بروايته لا نعمل عليه،و سيجيء في زرارة ذمّه، و العلاّمة في الخلاصة:إنّ روايته عندي غير مقبولة،فرواية مثله لا تصحّ لتأسيس أمثال هذه الأحكام قطعا. فإن قلت:إنّ أحمد بن هلال روى هذا الخبر عن محمّد بن أبي عمير،و قد ذكر ابن الغضائري:إنّهم يعتمدون عليه فيما يرويه عنه. قلت:الذي ذكره ابن الغضائري إنّما هو اعتمادهم عليه فيما يرويه عن ابن أبي عمير رحمه اللّه من كتاب نوادره و من أين أنّ هذا لنا من ذاك.؟!
[١] في جامع المقال:٥٤:و أنّه ابن هلال العبرتائي الضعيف برواية عبد اللّه بن جعفر عنه، و عبد اللّه بن العلاء المذاري عنه،و في هداية المحدّثين:١٦:و أنّه ابن هلال العبرتائي الضعيف برواية عبد اللّه بن علاء المذاري..إلى آخره.