تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٦ - ١٧٤٤
و روى بعض العامّة،عن الحسن البصري،قال:حدّثني الأحنف أنّ عليّا (ع)كان يأذن *لبني هاشم،و كان يأذن **لي معهم،قال:فلمّا كتب إليه معاوية:إن كنت تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة،فاستشار بني هاشم فقال رجل منهم:انزح هذا الاسم الذي نزحه اللّه.قالوا:فإنّ كفّار قريش لمّا كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بينهم ما كان،كتب:هذا ما قضى به محمّد رسول اللّه(ص)أهل مكّة..كرهوا ذلك،و قالوا:لو نعلم أنّك لرسول اللّه(ص)ما منعناك أن تطوف بالبيت،قال:فكيف إذا؟!قالوا:
اكتب:هذا ما قضى عليه محمّد بن عبد اللّه و أهل مكّة..فرضي،فقلت لذلك الرجل كلمة فيها غلظة،و قلت لعلي(ع):أيّها الرجل!و اللّه مالك ما قال رسول اللّه(ص)،و اللّه إنّا ما حابيناك في بيعتنا،و لو نعلم أحدا في الأرض أحقّ بهذا الأمر منك لبايعناه و لقاتلناك معه.أقسم باللّه إن محوت عنك هذا الاسم الّذي دعوت الناس إليه و بايعتهم عليه،لا ترجع إليك أبدا.انتهى ما في كتاب الكشّي.
و الّذي أعتقده في الرجل أنّه من الحسان؛لأنّ كونه إماميّا ينكشف بتصريح من عرفت،و بحضوره حرب صفّين،و تخذيل بني تميم كلّها يوم البصرة عن نصرة صاحبة الجمل،و هم العديد الأكثر،و بمواقفه المشهورة مع معاوية الّتي تضمّنتها السير..المؤيّد بذكر الشيخ رحمه اللّه له من غير تعرّض لمذهبه، و مدحه بقضيّة الصوم،و مكالمته للهاشمي و للأمير عليه السلام أيضا تشهد بقوّة إيمانه،و مثل ذلك يكفي في عدّه من الحسان.فما صدر من الفاضل