تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - فائدة
على تعيين أحدهم-لازم [١]،و اللّه العالم O .
[١] تنبيه أقول:لمّا كان المترجم مستقيم الطريقة،معتدل السيرة،ثقة في شطر من حياته،ثم انحرف و ضلّ،و لعن على لسان الأئمّة الطاهرين عليهم السلام،كان لرواياته شأنان: حجة في أيام وثاقته،و سقوط عن الاعتبار في أيام ضلالته،فحينئذ لا بدّ عند الأخذ بها من رعاية القرائن،فإن عثر على ما يوجب الاطمئنان بأنّه رواها في أيام استقامته أخذ بها،أو إنّها رواها في أيام انحرافه تركت،و إن لم تقم قرينة على إحدى الحالتين وجب التوقف،و عدم التعبد بتلك الرواية.و الروايات التي رواها الشيخ الكليني في الكافي و الشيخ الصدوق في الفقيه لا بدّ من الأخذ بها لأنّهما صرّحا بأنّهما يرويان في هذين الكتابين كلّما هو صحيح في رأيهما،كما قال الكليني في مقدّمة الكافي ٨/١:.. و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام و السنن القائمة التي عليها العمل و بها يؤدّى فرض اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.. و الصدوق في مقدّمة الفقيه ٣/١:..بل قصدت إلى إيراد ما افتي به و أحكم بصحته و أعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي..إلى آخره،و لتصريحهما هذا و أنّهما قريبا العهد برواية المترجم و بزمن الأئمّة الطاهرين عليهم السلام لا بدّ و أنّهما اطّلعا على ما يوجب اطمئنانهما بأنّ روايات المترجم التي رووها هي من زمان استقامته،و لكن ما ورد في غير هذين الكتابين يجب الفحص التام عن زمن روايته،هذا و قد ناقش بعض المعاصرين في قاموسه ٤٤٢/١-٤٤٨ في بعض ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه ثم التجأ إلى رأي المؤلّف قدّس سرّه و قد أساء الأدب و نسي عفّة القلم،و اللّه سبحانه يجزي كلّ امرئ بما نوى.