تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٧ - ١٦٤٧
و العجب من الفاضل المجلسي في الوجيزة [١]،من جعله حسنا،مع ما سمعت من الشيخ المفيد رحمه اللّه من وصفه بالورع،و حبّ الإمام له،فإنّي أفهم من ذلك ما فوق التوثيق.اللهم إلاّ أن يكون غرض الفاضل المجلسي منع دلالة الورع على العدالة،و هو كما ترى.
[٤] (طبعة طهران)الذي رتّبه على مقدّمة و فصول و خاتمة،و في الفصل الأوّل في ذكر مزار السادات الأشراف بشيراز:الأوّل منها مزار سيّدنا أحمد بن موسى..إلى أن قال:- ما حاصله-:إنّ المزار كشف و ظهر في النصف الأوّل من القرن السابع في زمن السلطان أبي بكر بن سعد بن زنكي المتوفّى سنة ٦٥٩. و في شدّ الإزار في حطّ الأوزار عن زوّار المزار تأليف معين الدين جنيد الشيرازي:٢٨٩ طبعة طهران قال:السيّد الأمير أحمد بن موسى بن جعفر..إلى قال:قدم شيراز فتوفّي بها في أيام المأمون بعد وفاة أخيه علي الرضا بطوس،و كان أجودهم و أرأفهم نفسا،قد أعتق ألف رقبة من العبيد و الإماء في سبيل اللّه تعالى،و قيل:استشهد و لم يوقف على قبره حتى ظهر في عهد الأمير مقرب الدين مسعود بن بدر فبنى عليه بناء،و قيل:وجد في قبره كما هو صحيحا طريّ اللون لم يتغيّر،و عليه فاضة سابغة،و في يده خاتم منقوش عليه(العزّة للّه أحمد بن موسى)فعرفوه به ثم بنى عليه الأتابك أبو بكر بناء. و في الأنوار النعمانية ٣٨٠/١:و كان أحمد بن موسى كريما،و كان موسى عليه السلام يحبّه،و كان محمد بن موسى عليه السلام صالحا ورعا و هما مدفونان في شيراز و الشيعة تتبرّك بقبرهما و تكثر زيارتهما و قد زرناهما كثيرا. و ممّن ذكر مدفن المترجم بشيراز آخرون لكن أقوالهم تنتهى إلى من ذكرناهم، و خالف في ذلك ابن فندق النسّابة المعروف المتوفّى سنة ٥٦٥ في كتابه لباب الأنساب و ألقاب الأعقاب و لا زال مخطوطا و خلاصة كلامه:أنّه لمّا وصل أحمد المترجم مع جماعة جاءوا معه من العراق الى اسفراين من ناحية خراسان نزلوا في أرض سبخة بين الجبلين فهجم عليهم عسكر المأمون و حاربهم و قتلهم و استشهد أحمد و دفن هناك، و قبره هناك مزور.و بعض النسّابة يرون قبره و مزاره بشيراز و هذا مشهور من أغلاط العامّة،انتهى كلام ابن فندق ملخّصا.و احتمل بعض المتأخرين أنّ المدفون بشيراز أحمد بن موسى المبرقع و حيث إنّه لم يستند على حجّة تاريخية فلا يعوّل على احتماله.
[١] الوجيزة:١٤٥[رجال المجلسي:١٥٥ برقم(١٣٨)]قال:و ابن موسى الكاظم عليه السلام ممدوح.