تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٧ - ١٦٦٨
أتى به مرجئيّ و لا قدريّ و لا خارجيّ فنسبه إلينا،فإنّكم لا تدرون لعلّه شيء من الحقّ فتكذّبوا اللّه».
و رواه الصدوق رحمه اللّه مسندا في علل الشرائع [١]،و التوقّف على الوجه الثاني لا يوجب ترك العمل.انتهى.
و أقول:أمّا ما وجّه به الثاني فلا بأس به؛لأنّ النهي في هذه الأخبار إنّما هو عن التكذيب،و ليس الغرض منها التصديق،و التوقف ليس إلاّ ترك التصديق و التكذيب جميعا،فبه يحصل الجمع بين عدم الركون إلى ما ليس بحجّة و بين ترك التكذيب المنهي عنه في هذه الأخبار.
و أمّا ما وجّه به الأوّل،فغير مستقيم،و لا واضح؛ضرورة أنّ شهرة الكتاب لا تنفع في قبول رواية الرجل؛لأنّ ما يرويه إن كنّا عالمين بوجوده في الكتاب بكلماته و حروفه لم يكن الأخذ به اعتمادا على روايته،بل اعتمادا على الكتاب.و إن لم نكن عالمين بمطابقته لما في الكتاب،توقّف الأخذ به على الوثوق براويه،و الفرض عدمه؛لأنّ الغالي الواقف الناصب الّذي دعا الإمام عليه السلام عليه في توقيع واحد بأدعية عديدة لا يدعو الإمام عليه السلام بها إلاّ على المرتدّ الخارج من الدين و المذهب كيف يؤمن من زيادة شيء في الخبر أو نقصانه؟!و كيف يكون مثله صالح الرواية؟!و إن كان لا بدّ من توجيه ما حكي عن ابن الغضائري تعيّن توجيهه بوجه آخر؛و هو:أنّه
[٧] أحاديث أصحابنا و أورده في منتهى المقال ٣٦٥/١ و لعلّ المؤلّف قدّس سرّه أخذه من منتهى المقال،و رواه في بحار الأنوار ١٨٧/٢-١٨٨ حديث ١٦،و صفحة:٢١٢ حديث ١١١ مع زيادة في آخر الحديث.
[١] علل الشرائع ٣٩٥/٢ حديث ١٣،مع اختلاف يسير،و جاء في بصائر الدرجات: ٥٣٧ حديث ١،و وسائل الشيعة ٦١/١٨ حديث ٣٩،و أورده في بحار الأنوار ١٨٦/٢ حديث ١٢،و صفحة:٧٥-٧٦ حديث ٢٤.