تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢١ - ١٨٤٠
علي عليه السلام أن أبعث إليّ بعطائي فو اللّه لتعلم أنّك لو كنت في فم أسد لدخلت معك،فكتب إليه:«إنّ هذا المال لمن جاهد عليه،و لكن هذا ما لي بالمدينة فأصب منه ما شئت».انتهى.
و تنقيح المقال؛أنّ تكفين الحسين عليه السلام إيّاه،و قضاءه دينه لا يدلّ على شأن الرجل،لأنّهم أهل بيت الكرم و الرحمة و العفو.نعم،حبّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له،و تأميره على الجيش،يدلّ على وثاقته،لعدم تعقّل تأميره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الفاسق على الجيش.و لكنّ الإشكال في صدور منافيات من الرجل.
نعم؛المفهوم من خبر سلمة بن محرز،و ابن الحجّاج،و سليم بن قيس،صدور التوبة منه عن أفعاله،و تشيّعه و قبول الأمير عليه السلام توبته،فيكون حديثه حينئذ من الحسان،و اللّه العالم.
[قد فاتنا في ترجمة الرجل خبر ناطق بأنّه قد ردّ على أبي بكر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غصبه للخلافة و هو ما رواه في الاحتجاج [١]عن
[٤] له:لا أزال أدعوك ما عشت الأمير،مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنت عليّ أمير!..إلى أن قال بسنده:..قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم:أنكحوا اسامة بن زيد فإنّه عربي صليب!و مات اسامة بن زيد في خلافة معاوية بالمدينة.. و في الوافي بالوفيات ٣٧٣/٨ برقم ٣٨١٠-و بعد أن عنونه و عدّ كناه..قال:و بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم اسامة في جيش فيهم أبو بكر و عمر فطعن الناس فيه لأنّه كان ابن مولى و لم يبلغ عشرين سنة،و بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم،و هو في مرضه،و صعد المنبر..الحديث..إلى أن قال:و فرض عمر بن الخطاب لاسامة بن زيد خمسة آلاف و لابن عمر الفين..إلى أن قال:قلت لوكيع:من سلم من الفتنة؟قال:أمّا المعروفون من أصحاب النبي عليه السلام فأربعة:سعد بن مالك،و عبد اللّه بن عمر،و محمّد بن مسلمة،و اسامة بن زيد،و اختلط سائرهم. و عنونه في تجريد أسماء الصحابة ١٣/١،و الإصابة ٤٦/١ برقم ٨٩.
[١] الاحتجاج ١١٤/١-١١٥،باختلاف أشرنا إلى بعضه.