تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٢ - ١٧٤٤
و خاذل أمّ المؤمنين عائشة،و الوارد الماء على عليّ[عليه السلام]بصفّين؟ فقال:يا أمير!من ذاك ما أعرف،و منه ما أنكر،أمّا أمير المؤمنين عثمان،فأنتم معشر قريش حصرتموه بالمدينة،و الدار منّا عنه نازحة،و قد حضره المهاجرون و الأنصار عنه بمعزل،و كنتم بين خاذل و قاتل.
و أمّا عائشة،فإنّي خذلتها في طول باع،و رحب شرب [١]،و ذلك أنّي لم
[١] في مجمع الرجال ١٧٥/١:و رحب شرب،و في اختيار معرفة الرجال(رجال الكشّي):٩١:و رحب سرب،و مثله في تعليقة السيّد الداماد ٣٠٤/١ برقم ١٤٥. كلمات و مواقف المترجم برواية ابن أبي الحديد لقد قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢٣٥/١:لمّا انصرف الزبير عن حرب علي عليه السلام،مرّ بواد السباع-و الأحنف بن قيس هناك في جمع من بني تميم،قد اعتزل الفريقين-فأخبر الأحنف بمرور الزبير،فقال رافعا صوته:ما أصنع بالزبير!لفّ غارين[أي الجيش،و في لسان العرب ٣٤/٦:جمع بين غارين]من المسلمين حتى أخذت السيوف منها مأخذها،انسلّ و تركهم،أما إنّه لخليق بالقتل،قتله اللّه..إلى آخره. و في صفحة:٣٢٠:و قال الأحنف برقيق[كذا]:لست حليما،إنّما أنا صبور، فأفادني الصبر صفتي بالحلم. و في ٢٣٠/٢:قال نصر:مال الأحنف إلى علي عليه السلام،فقال:يا أمير المؤمنين إنّي خيرتك يوم الجمل أن آتيك فيمن أطاعني،أو أكفّ عنك بني سعد فقلت:«كفّ قومك،فكفى بكفّك نصيرا»،فأقمت بأمرك،و إن عبد اللّه بن قيس رجل قد حلبت أشطره فوجدته قريب القعر،كليل المدية،و هو رجل يمان و قومه مع معاوية؟و قد رميت بحجر الأرض،و بمن حارب اللّه و رسوله،و إنّ صاحب القوم من ينأى حتى يكون مع النجم،و يدنو حتى يكون في أكفّهم فابعثني،فو اللّه لا يحلّ عنك عقدة إلاّ عقدت لك أشدّ منها،فإن قلت:إنّي لست من أصحاب رسول اللّه[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]فابعث رجلا من أصحاب رسول اللّه،و ابعثني معه. و في صفحة:٢٣٢ في كتابة سند الموادعة في حرب صفين:فلمّا أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه،فقال الأحنف:لا تمح اسم أمير المؤمنين عنك فإنّي أتخوّف إن محوتها ألاّ ترجع إليك أبدا فلا تمحها..إلى آخره.