تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٤ - ١٧٩٦
الترجمة:
لم أقف فيه إلاّ على عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله [١]من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
و لم يتبيّن لنا حاله [٢]O .
[١] رجال الشيخ:٣٥ برقم ١٤.
[٢] أقول:إنّ المترجم كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام،إلاّ أنّه انحرف عن الحقّ و شايع العتاة الظلمة. قال الطبري في تاريخه ٤٠٤/٤:لمّا ظفر الحجّاج بكميل بن زياد البرّ التقي قال الحجّاج:يا أدهم بن المحرز:اقتله،قال:و الأجر بيني و بينك؟قال:نعم،قال:أدهم بل الأجر لك،و ما كان من إثم فعليّ. و في ٥٩٩/٥ في حرب ابن زياد للتوّابين بزعامة سليمان بن صرد قال:فمكثنا كذلك حتى أصبحنا،و أصبح ابن نمير و أدهم بن محرز الباهلي في نحو من عشرة آلاف،فخرجوا إلينا فاقتتلنا اليوم الثالث يوم الجمعة قتالا شديدا..إلى آخره. و في ٦٠٢/٥ قال:أبو مخنف،عن فروة بن لقيط،قال:سمعت أدهم بن محرز الباهلي في إمارة الحجّاج بن يوسف و هو يحدّث ناسا من أهل الشام،قال دفعت إلى أحد أمراء العراق رجلا منهم يقولون له:عبد اللّه بن و آل،و هو يقول: وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ.. [آل عمران(٣):١٦٩-١٧١]الآيات الثلاث،قال:فغاظني،فقلت في نفسي:هؤلاء يعدّوننا بمنزلة أهل الشرك،يرون أنّ من قتلنا منهم كان شهيدا، فحملت عليه أضرب يده اليسرى فاطننتها،و تنحّيت قريبا،فقلت له:أمّا إنّي أراك وددت أنّك في أهلك،فقال بئسما رأيت!أمّا و اللّه ما أحبّ أنّها يدك الآن إلاّ أن يكون لي فيها من الأجر مثل ما في يدي،قال:فقلت له لم؟قال:لكيما يجعل اللّه عليك وزرها،و يعظم لي أجرها،قال:فغاظني فجمعت خيلي و رجالي،ثم حملنا عليه و على أصحابه،فدفعت إليه فطعنته فقتلته،و إنّه لمقبل إليّ ما يزول، فزعموا بعد أنّه كان من فقهاء أهل العراق الذين كانوا يكثرون الصوم و الصلاة و يفتون الناس.