تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٧ - ١٨٤٠
و منها:ما رواه أبو عمرو الكشّي [١]،قال:وجدت في كتاب أبي عبد اللّه الشاذاني،قال:حدّثني جعفر بن محمّد المدائني،عن موسى بن القسم[القاسم] العجلي [٢]،عن صفوان،عن عبد الرحمن بن الحجّاج،عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال:كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة:«لا تعطينّ سعدا و لا ابن عمر من الفيء شيئا،فأمّا أسامة بن زيد فإنّي قد عذرته في اليمين الّتي كانت عليه».
و أقول:أشار عليه السلام باليمين إلى قضيّة في تفسير عليّ بن إبراهيم [٣]من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث اسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود،ليدعوهم إلى الإسلام،و كان رجل من اليهود يقال له:مرداس بن نهيك،لمّا أحسّ بهم،جمع إبله و ماله و صار في ناحية الجبل،و هو يقول:أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه(ص)فمرّ به اسامة فقتله.و لمّا رجع قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له:«قتلت رجلا يشهد الشهادتين!»،قال:
يا رسول اللّه(ص)!قالها تعوّذا من القتل،قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«لا، ما قال بلسانه قبلت،و لا ما كان بقلبه علمت»،و فيه نزلت آية يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لاٰ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىٰ إِلَيْكُمُ السَّلاٰمَ لَسْتَ مُؤْمِناً.. [٤]الآية.
فحلف اسامة أن لا يقاتل رجلا يشهد الشهادتين،فتخلّف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه.
[١] رجال الكشّي:٣٩ برقم ٨٢.
[٢] لمّا لم يذكر ذلك علماء الرجال و لا وقع في أسانيد روايات(العجلي)بل ذكر علماء الجرح و التعديل و وقع في أسانيد الروايات(موسى بن القاسم البجلي الثقة)،كان (العجلي)خطأ،و الصحيح البجلي،إلاّ أنّ في جميع النسخ:العجلي!فتفطّن.
[٣] تفسير علي بن إبراهيم ١٤٨/١ سورة النساء مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[٤] سورة النساء(٤):٩٤.