تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٢ - ١٨٤٠
مولانا الباقر عليه السلام قال:إنّ عمر بن الخطاب قال لأبي بكر:اكتب إلى أسامة يقدم عليك فإنّ في قدومه قطع الشنعة [١]عنّا.
فكتب أبو بكر إليه:من أبي بكر خليفة رسول اللّه(ص)إلى اسامة بن زيد.
أمّا بعد؛فانظر إذا أتاك كتابي فاقبل إليّ أنت و من معك فإنّ المسلمين قد اجتمعوا [٢]و ولّوني أمرهم فلا تتخلّفنّ فتعصي و يأتيك منّي ما تكره،و السلام.
قال:فكتب إليه اسامة جواب كتابه:من اسامة بن زيد عامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على غزوة الشام.أمّا بعد؛فقد أتاني منك كتاب ينقض أوّله آخره،ذكرت في أوّله أنّك خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ذكرت في آخره أنّ المسلمين اجتمعوا عليك فولّوك أمرهم و رضوا بك،و اعلم!أنّي أنا و من معي من جماعة المسلمين و المهاجرين فلا و اللّه ما رضينا بك و لا ولّيناك أمرنا،و انظر أن تدفع الحقّ إلى أهله و تخلّيهم و إيّاه،فإنّهم أحقّ به منك،فقد علمت ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي يوم غدير خمّ فما طال العهد فتنسى،انظر بمركزك و لا تخلف [٣]فتعصي اللّه و رسوله و تعصي ما استخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليك و على صاحبك،و لم يعزلني حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنّك و صاحبك رجعتما و عصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذني.
فهمّ أبو بكر أن يخلعها من عنقه.قال:فقال له عمر:لا تفعل،قميص قمّصك اللّه،لا تخلعه فتندم و لكن ألحّ على اسامة بالكتب و مر فلانا و فلانا و فلانا، يكتبون إلى أسامة أن لا يفرّق جماعة المسلمين و أن يدخل معهم فيما صنعوا.
[١] في المصدر:الشنيعة بدل:الشنعة.
[٢] في الاحتجاج زيادة:عليّ،هنا.
[٣] في المصدر:انظر مركزك و لا تخالف..