نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤ - تفسير سورة النّور
قال بعض المفسّرين : «السّبيل» التّوبة ، أو النّكاح [١].
وعن عبادة بن الصّامت أنّه قال : خذوا عنّي قد يجعل الله لهنّ سبيلا ؛ البكر بالبكر ، والثّيّب بالثّيّب. فالبكر تجلد وتنفى [والثّيّب تجلد وترجم] [٢] وروي ذلك الكلبيّ [٣].
وإذ قد عرض ذكر حدّ الزنا ، فلنذكر جملة وجيزة [٤] من أحكام ذلك لا نستغني [٥] عنها. فنقول : إنّ الزّاني على ضربين : محصن ، وغير محصن.
والمحصن على ضربين : عاقل ومجنون.
فالمجنون [٦] يدرأ عنه الحدّ.
وأمّا العاقل المحصن ، فإنّه إذا شهدوا [٧] عليه أربعة رجال عدول : بأنّه قد وطأ ما [٨] لا يحل له وطؤها في الفرج قبلا كان أو دبرا ، وكان لا حائل بينه وبين وطء زوجته ، وكان نكاحها للدّوام ؛ لأنّ [٩] المتعة عندنا لا تحصن ، فأمّا ملك اليمين فقد روي [عنه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ] [١٠] : أنّه [١١] لا يحصن. ويجلد الزّاني أوّلا
[١] التبيان ٣ / ١٤٣ وليس فيه لفظ التوبة.
[٢] ليس في أ ، ب.+ تفسير الطبري ٤ / ١٩٨.
[٣] لم نعثر عليه مرويّا عن الكلبي.
[٤] ليس في د.
[٥] م : لا يستغني.
[٦] ج ، م : والمجنون.
[٧] ج ، د ، م : شهد.
[٨] ج ، د ، م : من.
[٩] أ : فإنّ.
[١٠] ليس في ج ، د ، م.
[١١] د : لأنّه.