نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٦ - تفسير سورة الأحزاب
فأبين أن يحملنها خوفا وإشفاقا ، وحملها الإنسان [١].
وقال الحسن : عرضت الأمانة على الكافر والمنافق ، فخافا ولم يطيقا حملها ، وحملها الإنسان [٢]. بدليل قوله ـ تعالى ـ : (لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ) ؛ يريد : بتضييع الأمانة [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) (٧٣) ؛ يريد : لمن [٤] تاب وآمن وعمل [٥] صالحا.
وقال الرّمّانيّ : عرض الأمانة على أهل السّموات والأرض والجبال ، فأبين [من حملها] [٦] خوفا ، وحملها الإنسان [٧].
قال الطّوسيّ ـ رحمة الله عليه ـ [٨] : «الأمانة» هاهنا ، في الطّاعة. وذلك عامّ [٩].
وورد في أخبارنا ، عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ : أنّ «الأمانة» هاهنا ، هي [١٠]
[١] تفسير الطبري ٢٢ / ٣٨ نقلا عن سعيد بن جبير وحده.
[٢] مجمع البيان ٨ / ٥٨٥.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ).
[٤] ج : إن.
[٥] د ، م زيادة : عملا.
[٦] ج : أن يحملنها.
[٧] مجمع البيان ٨ / ٥٨٦ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٨] أ : رحمه الله.
[٩] التبيان ٨ / ٣٥ نقلا عن ابن عبّاس ونسبة إلى الطوسي لأنّه المستفاد من كلامه أيضا.
[١٠] ليس في أ ، م.