نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٠ - تفسير سورة النمل
و «بورك» من البركة ، وهو ثبوت الخير.
وقال أبيّ وابن عبّاس ومجاهد : بوركت النّار ، و «من» صلة [١].
وقال مقاتل : «بورك» فوعل ، من البركة والنّور [٢] ومن حولها ؛ يعني : موسى ـ عليه السّلام ـ كانت بركة عليه. خرج يلتمس نارا لأهله ، فرجع نبيّا [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (٨) : هذا تنزيه لله ـ تعالى ـ وتبرئة عما لا يليق به.
قوله ـ تعالى ـ : (يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (٩) : عزّ فحكم.
قال بعض المفسرين [٤] : أنا الله [٥] الّذي فعل النّور والكلام والنّداء من الشّجرة [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَلْقِ عَصاكَ) :
قال بعض المفسرين : قرن ـ سبحانه ـ بالنداء والكلام معجزا ليعلم موسى أنّه كلامه ـ ـ تعالى ـ ونداؤه دون غيره [٧].
(فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌ) ؛ أي : حيّة لا صغيرة ولا كبيرة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ) ؛ أي : لم يرجع ولم يلتفت بالطّبع
[١] تفسير الطبري ١٩ / ٨٣ ، تفسير مجاهد ٢ / ٤٦٩.
[٢] ب : فالنّور.
[٣] أنظر : تفسير القرطبي ١٣ / ١٥٨.
[٤] ج ، د ، م زيادة : و.
[٥] ليس في ج.
[٦] تفسير الطبري ١٩ / ٨٢ نقلا عن ابن عباس.
[٧] التبيان ٨ / ٧٧ من دون نسبة القول إلى أحد.