الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - د) تهمة الشاعر!
وهنا نذكر روايتين في هذا المجال:
١. يقول النبي الأكرم محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله:
«مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكَهِّنَ لَهُ فَقَدْ بَرِءَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ» [١].
٢. نقل الإمام الصادق عليه السلام عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«مَنْ مَشى الى ساحِرٍ أَوْ كاهِنٍ أَوْ كَذّابٍ يُصَدِّقُهُ بِما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ» [٢].
وطبقاً للروايات المذكورة في هذا الباب، فالأشخاص الذين يتوجهون لمعرفة ضالتهم إلى مثل هؤلاء الأشخاص، فإنّهم يرتكبون ذنباً كبيراً، لأنّه لو فتح هذا الباب على مصراعيه فستترتب عليه مفاسد كثيرة.
مثلًا يقول لك الكاهن: «إنّ أحد معارفك أو أرحامك ارتكب سرقة» فتحصل لهذا الشخص حالة من سوء الظن بجميع أقربائه، وكل من يراه منهم يتصور أنّه هو السارق، وعندما تتزلرل العلاقات الاجتماعية وتهتز عناصر المودة بين الناس على أثر سوء الظن هذا، فإنّ الحياة الاجتماعية ستواجه الخلل والإرباك، وحتى بالنسبة للأشخاص الذين يتوجهون للكشف عن الأمور الخفية، نحو الهيبنوتيزم والتنويم المغناطيسي فإنّهم يرتكبون عملًا مخالفاً للشرع ويعدّ ذنباً كبيراً، وطبعاً فلا إشكال في التنويم المغناطيسي لعلاج الأمراض، مثلًا الأشخاص المبتلون بالكآبة المزمنة أو الذين يعيشون حالة الوسواس والحساسية المفرطة، أو يعيشون حالة الشعور بالإثم، فهؤلاء يمكن علاجهم بالتنويم المغناطيسي، بل إنّ بعض المرضى يتمّ تنويمهم مغناطيسياً للقيام بعملية جراحية لهم بدلًا من الاستفادة من التخدير الطبّي، وهذا العمل لا إشكال فيه أيضاً، ولكن إذا أراد شخص الاطلاع على بعض الأخبار
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، الباب ٢٦ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٢]. المصدر السابق، ح ٣.