الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٦ - ٧ صلاة العصر
أشخاص، ولهذا فكل مؤمن يتحلى بالصبر والاستقامة في خط الإيمان والرسالة والمسؤولية فإنّه بإمكانه مواجهة عشرة أشخاص من أعداء الإسلام.
٢. عندما يدخل المؤمنون والصالحون الجنّة يوم القيامة تأتي الملائكة لاستقبالهم وتقول لهم:
«سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» [١].
إنّ اختيار صفة الصبر في هذه الآية من بين الصفات الكثيرة التي يتحلى بها المؤمنون من أهل الجنّة، يشير إلى المكانة السامية للصبر والاستقامة في مواجهة الحوادث المرّة والظروف الصعبة.
٣. يشير اللَّه تعالى في الآية ١٥٧ من سورة البقرة إلى ثلاثة أمور يمتحن بها الإنسان في واقع الحياة، وفي نهاية المطاف تبشر الآية الشريفة الأشخاص الذين تجاوزوا هذه الامتحانات بآلية الصبر والاستقامة وتقول:
«أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ».
وطبقاً لهذه الآية الشريفة، فإنّ الصابرين يتميزون بثلاثة أوسمة:
١. الصلوات من ربّهم.
٢. تشملهم رحمة اللَّه.
٣. ينالون الهداية الإلهية الخاصّة.
وهكذا أيّها القاريء العزيز يتبيّن أنّ الإنسان ومن أجل التوصل إلى كل أمر من أمور الدنيا والآخرة، يجب عليه التحلي بالصبر والاستقامة، وإلّا فسوف لا يحصل على شيء ممّا يطمح إليه من الأمور المادية والمعنوية.
[١]. سورة الرعد، الآية ٢٤.