الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - مقام تسليم
وقل له: نحن أصبحنا مسلمين لئلا ندفع الجزية مثل أهل الكتاب، فلو تقرر أن أدفع الزكاة، فما الفرق بيني وبينهم، وما فائدة هذا الإسلام الذي جئتنا به؟
عندما سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بكلام ثعلبة هذا قال: اتركوه وشأنه
«يا وَيْحَ لِثَعْلَبة، يا وَيْحَ لِثَعْلَبَة».
وانتشر كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن ثعلبة بين الناس ووصل الخبر إليه أيضاً ورأى أنّ سمعته ومكانته في خطر، فجاء إلى المدينة ليدفع الزكاة، فلم يقبل منه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله زكاته وبعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جاء إلى الخلفاء ليدفع إليهم الزكاة فلم يقبلوا منه، وهكذا مات ثعلبة بدون أن يعمل بهذا الحكم الإسلامي المهم [١].
ومن هنا ينبغي على الإنسان أن يعيش الرضا والقناعة بما قدّر اللَّه له في حياته ويتحرك في خط الطاعة والتسليم والعبودية لتكون عاقبته على خير.
[١]. بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ٤٠.