الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - السماء في القرآن
٢. الآيات التي تتحدّث عن مجموعة النجوم
ومن هذه الآيات يمكن الإشارة إلى الآيتين ٧٥ و ٧٦ من سورة الواقعة:
«فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ* وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ».
وقد ذكر المفسرون لكلمة «مواقع» تفسيرين:
أ) المراد من «المواقع» مدارات النجوم حيث إنّها تتحرك وتدور في مدارات خاصة.
ب) المراد من المواقع هو وقت طلوع النجوم وغروبها، فكل نجمة لها افق خاص ولحظة خاصّة تطلع فيها وتغرب.
وفي الحقيقة فإنّ اللَّه تعالى أقسم بالنظام الدقيق الحاكم على عالم النجوم ومداراتها وطلوعها وغروبها، وهذا القسم مهمّ جدّاً.
٣. الآيات التي تتحدّث عن بعض النجوم بالخصوص
ومن جملة هذه الآيات هي آيات سورة التكوير وهي الآيات مورد البحث، فإنّ اللَّه تعالى أقسم في هذه السورة بخمسة كواكب معروفة، عطارد، الزهرة، زحل، المريخ والمشتري.
٤. الآيات التي تتحدّث عن نجمة خاصّة
ومنها الآية الشريفة ٤٩ من سورة النجم، وهذا شاهد جيد للآيات السابقة:
«وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى».
وقد كان الناس في عصر نزول القرآن يتصورون أنّ نجمة «الشعرى» هي نجمة منيرة جدّاً، ويقلّ نظيرها في السماء. وهناك نجمتان بهذا الإسم:
أحدهما: «نجمة الشِعرى اليمانية» التي تقع في جنوب جزيرة العرب.