فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الابراهيمي
بالجواز ؛ لعدم الدليل على الإلحاق ، بل القاعدة تقتضي الجواز فيه وإن كان الذهب أعلى قيمة من الفضة ؛ لعدم السبيل إلى ملاكات الإحكام الشرعية ، وإثبات الكراهة مع فقد النص لا يخلو من إشكال ، كما يظهر من الذخيرة والتنقيح (٣٩).
بقي الكلام في وجوب عزل الفم عن موضع الذهب ، فإنّه بناء على إلحاقه بالمفضض في جميع أحكامه فيجب العزل (٤٠)، وأما بناء على عدم الإلحاق فالحق أنّه لا يجب ؛ لأنّ الأمر بعزل الفم يختص بالفضة فحسب (٤١).
أما الطهارة منها ، فقد ذكر الشهيد كراهة الطهارة من الإناء المفضض (٤٢)، وفي كشف الغطاء جعل من مكروهات الوضؤ استعمال ماء في إناء فيه فضة (٤٣).
وفي العروة ـ عدّ في مكروهات الوضؤ ـ الوضؤ من الآنية المفضضة أو المذهّبة (٤٤).
والظاهر أنّ هذا الحكم متفرّع على حكم الاستعمال .
ومن هنا يتبيّن حكم المعاملة عليها من حيث الجواز والحرمة ، وحكم صناعتها ، وكذلك إتلافها ، وأما حكم المعاملة عليها من حيث الصحة والبطلان فقد تقدّم البحث في حكم المعاملة على آنية الذهب والفضة ، فراجع .
٣ ـ الآنية المموّهة والملبّسةٌ بالذهب والفضة
ألحق كثير من الفقهاء واللغويّين المموّه والملبّس بالمفضض ، وناقش صاحب الجواهر في إلحاق المموّه بالمفضض ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في بيان المراد من المفضض ، فراجع .
والخلاصة : أنّه إن قلنا بأنّ المموّه والملبّس من مصاديق المفضض فلا إشكال في جريان أحكام المفضض عليهما ، وإلاّ فالوارد في الروايات عنوان المفضض خاصة (٤٥).
٤ ـ الآنية النفيسة
لا خلاف ولا إشكال في جواز استعمال الآنية النفيسة والغالية الثمن غير الذهب والفضة ، وكذا اقتنائها وبيعها وشرائها وصناعتها وإعارتها وغير ذلك من وجوه التصرف بالغاً ثمنها ما بلغ ، فيعمّ الحكم ما كان ارتفاع ثمنه لجودة جوهره كأواني الياقوت والفيروزج والبلّور ، أو لحسن صنعه كالمخروط والزجاج وغيرهما أو
(٣٩)انظر الذخيرة : ١٧٤. التنقيح ٤ : ٣٢٢.
(٤٠)جواهر الكلام ٦ : ٣٤٢.
(٤١)انظر التنقيح ٤ : ٣٢٢.
(٤٢)البيان : ٥٠.
(٤٣)كشف الغطاء : ١٠١.
(٤٤)العروة ١ : ١١٨.
(٤٥)المصدر السابق .