فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الابراهيمي
المحترمة كحرم الكعبة أو النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الحسين (عليه السلام) أو باقي الأئمّة (عليهم السلام) فهو على ثلاثة أقسام :
أولها :أن يكون اتخذ للاحترام كالسجود أو التسبيح أو للتبرّك أو الاستشفاء بالاكل والشرب منها أو للحرز ـ قاصداً لذلك أو مهدياً لذلك ـ فيثبت فيها الحكمان المتقدمان ، سواء كانت باقية في الحرم أو خارجة عنه .
ثانيها :مالم يقصد بأخذه الاحترام ، بل قصد به الاستعمال مطلقاً ، فهذا القسم تارة يكون باقياً في الحرم فقد قال عنه الشيخ كاشف الغطاء بأنه بمنزلة أرض الحرم ، وأُخرى يكون خارجاً عنه فقد قوّى الشيخ الكبير عدم لزوم احترامه وإن استحب الاحتياط فيه .
ثالثها :أن لا يكون قصد بأخذه أحد القصدين المذكورين ، بل أخذه لا بقصد وقد استوجه الشيخ على ما يظهر من عبارته مساواته بالقاصد للاستعمال في الحكم .
وتوجد هنا مسائل :
الاُولي:لو اشتبه على الآخذ أو على غيره القصد لم يجب الاحترام .
الثانية :لو استنبط المأخوذ استنباطاً لا بقصد الاحترام ثم تناولها غيره بهذا القصد اختلف التكليف باختلاف القصد .
الثالثة :لو اختلف قصد الآخذين أو المستنبطين رجح جانب الاحترام .
ويتفرّع على وجوب احترام الآنية المتخذة أحكام منها :
أوّلاً :حرمة تنجيسها ، بل حرمة كل فعل يوجب انتهاك حرمتها كوطء ما كتب عليه القرآن .
ثانياً :وجوب إزالة النجاسة عنها لو تلوّثت بها ، ولو وقعت في كنيف لزم إخراجها مالم تستهلك أجزاؤها فيه .
ثالثاً :خروج المنتهك لاحترامها عن الإسلام إن كان من المحترمات الاسلامية ، ومن الايمان إن كانت من المحترمات الإيمانية .
رابعاً :لو استعمل الآنية المتخذة من الأشياء المحترمة في الأفعال التوصلية كإزالة نجاسة البئر بالنزح ترتب الحكم الوضعي للاستعمال وإن كان قد ارتكب محرّماً (٦٤).
٦ ـ الآنية المتخذة من العظام
لاخلاف ظاهر بين فقهائنا في جواز استعمال الآنية المتخذة من العظام في الأكل والشرب وغيرهما إذا كانت من
(٦٤)راجع كشف الغطاء : ١٩٥.