فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - الإجماع في الشريعة الإسلامية ـ دراسة مقارن الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
الآخرون إلى نفيه فيهما .
ويبحث هنا عن جواز الفصل بين المسألتين ؛ بأن يقال في مسألة بثبوت الحكم وفي اُخرى بنفيه أو عدم جوازه .
ولهذه الصورة حالتان (١٦٣):
الحالة الاُولى : ما إذا صرّح المجمعون بعدم الفصل ، وقد اتفقوا هنا على عدم جواز الفصل بين المسألتين (١٦٤).
الحالة الثانية : ما إذا لم يصرّحوا بعدم الفصل .
التقسيم الرابع : تقسيمه بحسب دائرة المجمعين :
وينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين :
أ ـ إجماع الاُمّة (١٦٥): وهو أن يتفق جميع اُمة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على حكم واحد . وقد يعبّر عنه بـ « إجماع المسلمين » أو « إجماع الخاصّة والعامّة » ؛ أي الفقهاء والعوام . وقد اعتبر قيام الإجماع من المسلمين على حكمٍ علامةَ كونه من ضروريات الدين ؛ كوجوب الصلاة والصوم .
ب ـ إجماع مجتهدي الاُمّة (١٦٦): وقد يعبّر عنه بـ « إجماع الخاصة » كما قد يعبّر عنه بـ « إجماع أهل الحلّ والعقد » .
ولهذا القسم حالتان :
الحالة الاُولى : حصول الإجماع بين المجتهدين في المذاهب كافّة (١٦٧).
الحالة الثانية : حصول الإجماع بين مجتهدي مذهب خاص ، وهذا ما قد يسمى بـ « الإجماع المذهبي » .
وقد سمّت الإمامية إجماع مجتهدي مذهبهم (١٦٨)بـ « إجماع الطائفة » أو « إجماع الفرقة » .
(١٦٣)نهاية السؤول ، الأسنوي ٣ : ٢٧٦.
(١٦٤)انظر : المصدر السابق . وانظر : كشاف اصطلاحات الفنون ، التهانوي ١ : ٢٤٠.
(١٦٥)اُصول الفقه ، المظفر ٢ : ٩١. وانظر : معارج الاُصول ، المحقق الحلّي : ١٢٦. والمستصفى ، الغزالي ١ : ١٨١. الاُصول العامّة للفقه المقارن : ٢٧٣. كشف القناع ، التستري : ٢٣٨. نهاية السؤول ، الأسنوي ٣ : ٣٢٩.
(١٦٦)المدخل إلى مذهب أحمد ، ابن بدران : ١٢٨. إحكام الأحكام ، الآمدي ١ : ١٦٨. تهذيب شرح الأسنوي ٢ : ٢٥١. جمع الجوامع ، السبكي ٢ : ١٧٦. شرح القاضي : ١٢٢. المدخل إلى مذهب أحمد ، ابن بدران : ١٣٣.
(١٦٧)المصادر السابقة .
(١٦٨)الذريعة ، السيد المرتضى ٢ : ٦٢٤. معارج الاُصول ، المحقق الحلي : ١٣٢.