فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
{مثقال ذرّة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرّة شرّ يره } (١٠).
٢ ـمادي يصيب الإنسان في جسمه وشخصه وماله ، ومعنوي يصيب الكيان والشخصية الإنسانية بكاملها ؛ مما يجعل الشخص يتفاعل دائما وأبد مع الخطاب القانوني لما يخلّف من آثار فردية واجتماعية بالحال أو بالآجل .
٣ ـمنظم تنظيما ربّانيا على أساس الوحي ويبلّغ عن طريق السلطة العامة الشرعية ، فالقانون ثابت والجزاء من حيث الطبيعة والنوع والمقدار محدّد أيضا ؛ مما يسدّ ثغرة قصور الجزاء القانوني الكلاسيكي عن كفالة الاحترام اللازم ، كما مرّ سابقا .
المطلب الثاني : أنواع الجزاء :
بالنظر إلى نوع مخالفة القاعدة القانونية يمكن ردّ صور أنواع الجزاء إلى أربعة رئيسية :
١ ـ الجزاء الجنائي: هو الأثر المترتب على مخالفة القانون الجنائي ، ويتمثّل في العقوبة بأنواعها المختلفة ، فقد تكون عقوبة تقع على الجسم كالقتل والقطع ، ومنها ما يصيب الحرية كالسجن ، ومنها ما يقع على المال كالمصادرة والغرامة .
٢ ـ الجزاء المدني: هو الأثر المترتب على مخالفة قواعد المعاملات المدنية أو الاعتداء على حق خاص أو إنكاره ، ويتمثل في الجزاء المباشر ـ أي التنفيذ العيني ـ أو الجزاء غير المباشر ـ أي التعويض ـ أو البطلان :
أ ـالجزاء المباشر : ويكون بمحو أثر المخالفة كلّما كان ذلك ممكنا ، كإجبار المستأجر بعد انتهاء مدّة الإجارة على ترك العين المؤجرة ، أو الحكم بتسليم الطفل لمن له حقّ حضانته شرعا ، وإجبار البائع الذي تسلّم الثمن على تسليم المبيع .
(١٠) الزلزلة : ٧ و ٨.