فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
دراستنا مقارنة مع ذلك ، وسوف نحاول بحث ظاهرة القانون تجريديا مع شرح وتحليل للضوابط العامة لقوانين الجمهورية الإسلامية في إيران طالم قانونها هو قانون الشريعة ؛ ليكون عندنا نموذجا عمليّا إلى جانب دراستن النظرية .
الفصل الاول
ماهيّة القاعدة القانونية وحقيقة
المسألة الشرعية بصياغتها الحقوقيّة
اتّضح في المقدمة أنّ ذات « القاعدة القانونية » في تعابير رجال القانون تعادل مصطلحي « الحكم الشرعي » أو « المسألة الشرعية » في عبائر فقهاء الشريعة الإسلامية ، فمن حيث الماهيّة لا فرق بين الاثنين وإن ظلّ الاختلاف قائما في المبادئ والمصادر والأهداف والنزعة والنطاق ، الأمر الذي يجعل المقارنة في هذه الجوانب نافعة للحقوقي والفقيه على السواء :
فالأوّل يطّلع من خلال الدراسة والتأمّل على آفاق واسعة يحتاجها في تقنينه لتنظيم شؤون الحياة ، وتحقيق الأمن والسلام والرفاه والعدالة والسعادة .
والثاني يحيط بآخر ما توصل إليه العقل البشري من حقول المعرفة الحقوقية ، ويتعرّف على أسئلة الإنسانية الحائرة في إدارة حياتنا المعاصرة ليعطيها الجواب الشافي النافع من تراث الوحي والنبوة ، وهكذا يوفق بين م يسمّى بالأصالة والحداثة في جانب أساسي من جوانب المعرفة وهو « الحقوق والشريعة » .
وكيفما كان ، فلو تعرّفنا على ماهية القاعدة القانونية تمكنّا أن نتوصّل إلى