فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير رئيس التحرير
٣ ـ ثمّ إنّ أهم ما يدعم دعاة الحرية اليوم من الناحيتين العلمية والنفسية هو المقارنة التي يُجرونها بين حالة التخلّف التي عاشتها وتعيشها بلداننا وبين الحالة التي تعيشها المجتمعات المتطوّرة حيث الأجواء الحرّة التي ينطلق فيها الفرد بكل قابلياته نحو الابداع . . لأنّها لا تجد ما يحول بينها وبين بروزها خارجا . . واسترسالاً مع هذا المنهج في التحليل سننتهي وبكل بساطة إلى النتيجة المفروضة سلفا وهي انّ الأسباب التي أدّت إلى التخلّف هنا والتقدّم هناك هي الايدلوجية الحاكمة في كلا المحيطين . . فإنّ مجتمعاتنا محكومة للايدلوجية الاسلامية والدينية الموروثة بخلاف المجتمعات المتطوّرة فانّها قد أرخت الستر على الدين وحصرته فـي قمـقم وفتحت الآفـاق أمـام البشر لينطلق فـي إعمار دنياه . .
والسؤال الذي نطرحه هو : هل يمكن للفقه الإسلامي معالجة ذلك على ضؤ ما يمتلك من آليات وكيف؟ نأمل أن نوفّق للاجابة لاحقا . .
{رَبَّنا لا تُزِغْ قلوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنّكَ أنْتَ الوَهّاب}
ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه
رئيس التحرير