فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٠
عن أبي بصير ؛ كما في باب الصمت من الكافي ، وباب منع الزكاة ، وباب الكبائر وغيرهما ، وباب العلّة في أنّ السهام لا تكون أكثر من ستة وكلّه من كلام يونس ؛ وكذا في باب تفسير ما يحلّ من النكاح وما يحرم . وقد يذكر الطريق .
وكذا الشيخ في التهذيب والاستبصار قد ينقل من أصل كتابه من دون ذكر الطريق ، وقد يذكر الطريق .
وقد فصّلنا الكلام في ذلك في كتابنا الأعلام الهادية ونقلنا عن العلاّمة المامقاني نصّ المحقّق بأنّ كتاب يونس بن عبد الرحمان وكتاب الفضل بن شاذان كانا عنده (١٤٨).
موقف يونس من الواقفة :
قد عُرف عند جماعة من الشيعة بعد وفاة الإمام الكاظم (عليه السلام) القول بالوقف على امامته وعدم امتدادها لمن بعده من ولده وذهب إلى ذلك جماعة من أصحابه (عليه السلام) تبريرا منهم للإستئثار بما في أيديهم من الأموال .
وقد عاش يونس بن عبد الرحمان أجواء تلك المحنة التي مرّت بالشيعة آنذاك . فكان له موقفه الصريح والنزيه تجاه الواقفة بعد أن دُعي إلى القول بالوقف .
ويحدّث يونس عن تلك الفترة ودعوة الواقفة له فيقول :
« مات أبو الحسن (عليه السلام) وليس من قوامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير ، وذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، قال فلما رأيت ذلك وتبين عليّ الحق ، وعرفت من أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ما علمت ، فتكلمت ودعوت الناس إليه ، قال فبعثا إليَّ وقالا لي : لا تدعو إلى هذا ، إن كنت تريد المال فنحن
(١٤٨)مستدركات علم رجال الحديث ٨ : ٣١١.